تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلما استيئسوا منه﴾ آية ٨٠.
وبه عن ابن اسحاق ﴿فلما استيئسوا﴾ أي : فلما يئسوا منه ورأوا شدته في أمره.
حدثنا عبد الله بن سليمان ثنا الحسين بن علي ثنا عامر بن الفرات عن أسباط عن السدي فقال لهم يوسف : إذا أتيتم أباكم فاقرءوا عليه السلام، وقولوا له إن ملك مصر يدعو لك أن لا تموت حتى ترى ابنك يوسف حتى يعلم أبوكم إن في الأرض صديقين مثله، فلما يئسوا منه وأخرج لهم شمعون.
قوله تعالى :﴿خلصوا نجيا﴾ حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد ثنا شعيب بن اسحاق ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قوله :﴿خلصوا نجيا﴾ قال : خلصوا وحدهم نجيا. حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة عن ابن اسحاق ﴿خلصوا نجيا﴾ أي : خلا بعضهم ببعض.
قوله تعالى :﴿قال كبيرهم ألم تعلموا﴾ حدثنا حجاج بن حمزة ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿قال كبيرهم﴾ شمعون الذي تخلف وأكبر منه في الميلاد روبيل.
الوجه الثاني : حدثنا علي بن الحسين ثنا أبو الجماهر أنا سعيد بن بشير ثنا قتادة قوله :﴿قال كبيرهم﴾ وهو روبيل وهو الذي كان نهاهم عن قتله وكان اكبر القوم. حدثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن اسحاق ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قوله كبيرهم وهو روبيل اخو يوسف، وهو ابن خالته.
حدثنا عبد الله ثنا الحسين ثنا عامر، ثنا أسباط عن السدي :﴿قال كبيرهم﴾ وهو روبيل، ولم يكن بأكبرهم سنا ولكن كان كبيرهم في العلم.
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ثنا عبد الرحمن بن سلمة ثنا سلمة عن محمد بن اسحاق فقال روبيل كما ذكر لي وكان كبير القوم :﴿ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله﴾
قوله تعالى :﴿فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي﴾.
حدثنا محمد بن العباس، ثنا عبد الرحمن بن سلمة، ثنا سلمة عن ابن اسحاق قوله :﴿فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي﴾ قال : لن أبرح الأرض التي أنا بها حتى يأذن لي أبي أي : بالخروج.
حدثنا عبد الله ثنا الحسين، ثنا عامر، عن أسباط عن السدي قوله :﴿فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي﴾ فأقام روبيل بمصر، وأقبل النفر إلى يعقوب فبكى، وقال : يا بني ما تذهبون من مرة إلا نقصتم واحدا.
قوله تعالى :﴿أو يحكم الله لي﴾ الآية.
حدثنا أبي، ثنا عبد المؤمن بن علي ثنا عبد السلام بن حرب أنبأ اسماعيل عن أبي صالح في قوله :﴿فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي﴾ قال : بالسيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى