زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ﴾ أي : أيسوا.
وفي هاء ﴿منه﴾ قولان :
أحدهما : أنها ترجع إلى يوسف، فالمعنى : يئسوا من يوسف أن يخلي سبيل أخيهم.
والثاني : إلى أخيهم، فالمعنى : يئسوا من أخيهم.
قوله تعالى :﴿خَلَصُواْ نَجِيّا﴾ أي : اعتزلوا الناس ليس معهم غيرهم، يتناجون ويتناظرون ويتشاورون، يقال : قوم نجي، والجمع أنجية، قال الشاعر :
وإنما وحد " نجيا " لأنه يجري مجرى المصدر الذي يكون للاثنين، والجمع والمؤنث بلفظ واحد. وقال الزجاج : انفردوا متناجين فيما يعملون في ذهابهم إلى أبيهم وليس معهم أخوهم.
قوله تعالى :﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه كبيرهم في العقل، ثم فيه قولان : أحدهما : أنه يهوذا، ولم يكن أكبرهم سنا، وإنما كان أكبرهم سنا روبيل، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال الضحاك، ومقاتل. والثاني : أنه شمعون، قاله مجاهد.
والثاني : أنه كبيرهم في السن وهو روبيل، قاله قتادة، والسدي.
قوله تعالى :﴿ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله﴾ في حفظ أخيكم ورده إليه ﴿وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ قال الفراء :﴿ما﴾ في موضع رفع، كأنه قال : ومن قبل هذا تفريطكم في يوسف، وإن شئت جعلتها نصبا، المعنى : ألم تعلموا هذا، وتعلموا من قبل تفريطكم في يوسف. وإن شئت جعلت ﴿ما﴾ صلة، كأنه قال : ومن قبل فرطتم في يوسف. قال الزجاج : وهذا أجود الوجوه، أن تكون ﴿ما﴾ لغوا.
قوله تعالى :﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الأرض﴾ أي : لن أخرج من أرض مصر، يقال : برح الرجل براحا : إذا تنحى عن موضعه. ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي﴾ قال ابن عباس : حتى يبعث إلي أن آتيه، ﴿أو يحكم الله لي﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أو يحكم الله لي، فيرد أخي علي. والثاني : يحكم الله لي بالسيف، فأحارب من حبس أخي. والثالث : يقضي في أمري شيئا، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ أي : أعدلهم وأفضلهم.
وفي هاء ﴿منه﴾ قولان :
أحدهما : أنها ترجع إلى يوسف، فالمعنى : يئسوا من يوسف أن يخلي سبيل أخيهم.
والثاني : إلى أخيهم، فالمعنى : يئسوا من أخيهم.
قوله تعالى :﴿خَلَصُواْ نَجِيّا﴾ أي : اعتزلوا الناس ليس معهم غيرهم، يتناجون ويتناظرون ويتشاورون، يقال : قوم نجي، والجمع أنجية، قال الشاعر :
| إني إذا ما القوم كانوا أنجيه | واضطربت أعناقهم كالأرشيه |
قوله تعالى :﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه كبيرهم في العقل، ثم فيه قولان : أحدهما : أنه يهوذا، ولم يكن أكبرهم سنا، وإنما كان أكبرهم سنا روبيل، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال الضحاك، ومقاتل. والثاني : أنه شمعون، قاله مجاهد.
والثاني : أنه كبيرهم في السن وهو روبيل، قاله قتادة، والسدي.
قوله تعالى :﴿ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله﴾ في حفظ أخيكم ورده إليه ﴿وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ﴾ قال الفراء :﴿ما﴾ في موضع رفع، كأنه قال : ومن قبل هذا تفريطكم في يوسف، وإن شئت جعلتها نصبا، المعنى : ألم تعلموا هذا، وتعلموا من قبل تفريطكم في يوسف. وإن شئت جعلت ﴿ما﴾ صلة، كأنه قال : ومن قبل فرطتم في يوسف. قال الزجاج : وهذا أجود الوجوه، أن تكون ﴿ما﴾ لغوا.
قوله تعالى :﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الأرض﴾ أي : لن أخرج من أرض مصر، يقال : برح الرجل براحا : إذا تنحى عن موضعه. ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِي﴾ قال ابن عباس : حتى يبعث إلي أن آتيه، ﴿أو يحكم الله لي﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أو يحكم الله لي، فيرد أخي علي. والثاني : يحكم الله لي بالسيف، فأحارب من حبس أخي. والثالث : يقضي في أمري شيئا، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ أي : أعدلهم وأفضلهم.