زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة
عن الكتاب
(فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا... (٨٠)
أي انفردوا متناجين، ونجيا مصدر، والمصدر يستعمل في معنى الجمع، وفي تناجيهم قاد كبيرهم: (أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ) الاستفهام هنا إنكاري بمعنى إنكار الوقوع، ونفي النفي إثبات، والمعنى أنه عنفهم في قوة قائلا لقد علمتم أن أباكم أخذ عليكم عهدا موثقا بأيمان اللَّه، (وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ)، أي من قبل إذ
أي انفردوا متناجين، ونجيا مصدر، والمصدر يستعمل في معنى الجمع، وفي تناجيهم قاد كبيرهم: (أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ) الاستفهام هنا إنكاري بمعنى إنكار الوقوع، ونفي النفي إثبات، والمعنى أنه عنفهم في قوة قائلا لقد علمتم أن أباكم أخذ عليكم عهدا موثقا بأيمان اللَّه، (وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ)، أي من قبل إذ
فرطتم في يوسف، وألقيتموه في غيابة الجب، وهذا الكلام يدل على أن أخاهم الأكبر لم يكن راضيا عن فعلتهم مع يوسف، ويؤكد صدق الرواية التي تقول: إنه كان غائبا، إذ فعلوا فعلتهم مع يوسف، وأنه حاول أن يستعيده ويخرجه من الجب، ولكن السيارة كانوا قد أخذوه.
أبدى الكبير العهد، وأبدى استنكاره لتفريطهم في يوسف، وعبر عن فعلهم بأنه تفريط في حق الأخوة، واستهانة بالواجب نحوها، سيرا في طريق الحقد، والغي، (فَلن أَبْرَحَ الأَرض)، أي مصر، (حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يحْكُم اللَّهُ لِي وهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين).
ولكن كما أشرنا انبعث فيهم ما كان قد اختفى من نفوسهم الحاسدة، فقالوا في نجواهم:
أبدى الكبير العهد، وأبدى استنكاره لتفريطهم في يوسف، وعبر عن فعلهم بأنه تفريط في حق الأخوة، واستهانة بالواجب نحوها، سيرا في طريق الحقد، والغي، (فَلن أَبْرَحَ الأَرض)، أي مصر، (حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يحْكُم اللَّهُ لِي وهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين).
ولكن كما أشرنا انبعث فيهم ما كان قد اختفى من نفوسهم الحاسدة، فقالوا في نجواهم: