نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
فكأنه قيل : هذا ما رأى أن يفعل في نفسه، فماذا(١) رأى لإخوته ؟ فقيل(٢) : أمرهم بالرجوع ليعلموا أباهم لإمكان أن يريد القدوم إلى مصر ليرى ابنه أو يكون عنده رأي فيه فرج(٣)، فقال :﴿ارجعوا إلى أبيكم﴾ أي دوني ﴿فقولوا﴾ أي له متلطفين في خطابكم ﴿ياأبانا﴾ وأكدوا مقالتكم فإنه ينكرها لكم(٤) فقولوا :﴿إن ابنك﴾ أي شقيق يوسف عليه الصلاة والسلام الذي هو أكملنا في البنوة عندك ﴿سرق﴾.
ولما كانوا في غاية الثقة من أن أحداً منهم لا يلم(٥) بمثل ذلك، أشاروا إليه بقولهم :﴿وما شهدنا﴾ أي في ذلك ﴿إلا بما علمنا﴾ ظاهراً من رؤيتنا الصواع يخرج من وعائه ؛ والشهادة : الخبر عن إحساس قول أو فعل، وتجوز الشهادة بما أدى(٦) إليه الدليل القطعي ﴿وما كنا للغيب﴾ أي الأمر الذي غاب عنا ﴿حافظين﴾ فلعل حيلة دبرت في ذلك غاب عنا علمها كما صنع في رد بضاعتنا.
ولما كانوا في غاية الثقة من أن أحداً منهم لا يلم(٥) بمثل ذلك، أشاروا إليه بقولهم :﴿وما شهدنا﴾ أي في ذلك ﴿إلا بما علمنا﴾ ظاهراً من رؤيتنا الصواع يخرج من وعائه ؛ والشهادة : الخبر عن إحساس قول أو فعل، وتجوز الشهادة بما أدى(٦) إليه الدليل القطعي ﴿وما كنا للغيب﴾ أي الأمر الذي غاب عنا ﴿حافظين﴾ فلعل حيلة دبرت في ذلك غاب عنا علمها كما صنع في رد بضاعتنا.
١ في ظ و م ومد: فما..
٢ في مد: فقال..
٣ في ظ: فرح، والكلمة غير واضحة في مد..
٤ زيد من م..
٥ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لا يمل..
٦ من م ومد، وفي الأصل و ظ: أوى..
٢ في مد: فقال..
٣ في ظ: فرح، والكلمة غير واضحة في مد..
٤ زيد من م..
٥ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لا يمل..
٦ من م ومد، وفي الأصل و ظ: أوى..