البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
روي أنهم لما وصلوا إلى يعقوب أخبروه بالقصة فبكى وقال : يا بني ما تذهبون عني مرة إلا نقصتم، ذهبتم فنقصت شمعون حيث ارتهن، ثم ذهبتم فنقصتم بنيامين وروبيل.
والظاهر أنّ الأمر بالرجوع هو من قول كبيرهم.
وقيل : من قول يوسف لهم.
وقرأ الجمهور : سرق ثلاثياً مبنياً للفاعل، إخباراً بظاهر الحال.
وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، والكسائي في رواية سرق بتشديد الراء مبنياً للمفعول، لم يقطعوا عليه بالسرقة بل ذكروا أنه نسب إلى السرقة.
ويكون معنى : وما شهدنا إلا بما علمنا من التسريق.
وما كنا للغيب أي : للأمر الخفي حافظين، أسرق بالصحة أم دس الصاع في رحله ولم يشعر ؟ وقرأ الضحاك : سارق اسم فاعل، وعلى قراءة سرق وسارق اختلف التأويل في قوله : إلا بما علمنا.
قال الزمخشري : بما علمنا من سرقته، وتيقناً لأنّ الصواع أخرج من وعائه، ولا شيء أبين من هذا.
وقال ابن عطية : أي، وقولنا لك إن ابنك سرق إنما هي شهادة عندك بما علمناه من ظاهر ما جرى، والعلم في الغيب إلى الله تعالى ليس ذلك في حفظنا، هذا قول ابن إسحاق : وقال ابن زيد : أرادوا وما شهدنا به عند يوسف أن السارق يسترق في شرعك، إلا بما علمنا من ذلك، وما كنا للغيب حافظين أنّ السرقة تخرج من رحل أحدنا، بل حسبنا أن ذلك لا يكون البتة، فشهدنا عنده حين سألنا بعلمنا.
ويحتمل قوله : وما كنا للغيب حافظين أي : حين واثقناك، إنما قصدنا أن لا يقع منا نحن في جهته شيء يكرهه، ولم نعلم الغيب في أنه سيأتي هو بما يوجب رقه.
وقال الزمخشري : وما كنا للغيب حافظين، وما علمنا أنه يسترق حين أعطيناك الموثق، أو ربما علمنا أنك تصاب كما أصبت بيوسف.
ومن غريب التفسير أن المعنى قولهم : للغيب، لليل والغيب الليل بلغة حمير، وكأنهم قالوا : وما شهدنا إلا بما علمنا من ظاهر حاله، وما كنا بالليل حافظين لما يقع من سرقته هو، أو التدليس عليه.
وفي الكلام حذف تقديره : رجعوا إلى أبيهم وأخبروه بالقصة.
والظاهر أنّ الأمر بالرجوع هو من قول كبيرهم.
وقيل : من قول يوسف لهم.
وقرأ الجمهور : سرق ثلاثياً مبنياً للفاعل، إخباراً بظاهر الحال.
وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، والكسائي في رواية سرق بتشديد الراء مبنياً للمفعول، لم يقطعوا عليه بالسرقة بل ذكروا أنه نسب إلى السرقة.
ويكون معنى : وما شهدنا إلا بما علمنا من التسريق.
وما كنا للغيب أي : للأمر الخفي حافظين، أسرق بالصحة أم دس الصاع في رحله ولم يشعر ؟ وقرأ الضحاك : سارق اسم فاعل، وعلى قراءة سرق وسارق اختلف التأويل في قوله : إلا بما علمنا.
قال الزمخشري : بما علمنا من سرقته، وتيقناً لأنّ الصواع أخرج من وعائه، ولا شيء أبين من هذا.
وقال ابن عطية : أي، وقولنا لك إن ابنك سرق إنما هي شهادة عندك بما علمناه من ظاهر ما جرى، والعلم في الغيب إلى الله تعالى ليس ذلك في حفظنا، هذا قول ابن إسحاق : وقال ابن زيد : أرادوا وما شهدنا به عند يوسف أن السارق يسترق في شرعك، إلا بما علمنا من ذلك، وما كنا للغيب حافظين أنّ السرقة تخرج من رحل أحدنا، بل حسبنا أن ذلك لا يكون البتة، فشهدنا عنده حين سألنا بعلمنا.
ويحتمل قوله : وما كنا للغيب حافظين أي : حين واثقناك، إنما قصدنا أن لا يقع منا نحن في جهته شيء يكرهه، ولم نعلم الغيب في أنه سيأتي هو بما يوجب رقه.
وقال الزمخشري : وما كنا للغيب حافظين، وما علمنا أنه يسترق حين أعطيناك الموثق، أو ربما علمنا أنك تصاب كما أصبت بيوسف.
ومن غريب التفسير أن المعنى قولهم : للغيب، لليل والغيب الليل بلغة حمير، وكأنهم قالوا : وما شهدنا إلا بما علمنا من ظاهر حاله، وما كنا بالليل حافظين لما يقع من سرقته هو، أو التدليس عليه.
وفي الكلام حذف تقديره : رجعوا إلى أبيهم وأخبروه بالقصة.