تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
فذهبوا ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ أي : على يوسف ﴿قَالُوا﴾ متضرعين إليه :﴿يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ أي : قد اضطررنا نحن وأهلنا ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ أي : مدفوعة مرغوب عنها لقلتها، وعدم وقوعها الموقع، ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ أي : مع عدم وفاء العرض، وتصدق علينا بالزيادة عن الواجب. ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ بثواب الدنيا والآخرة.
فلما انتهى الأمر، وبلغ أشده، رقَّ لهم يوسف رقَّة شديدة، وعرَّفهم بنفسه، وعاتبهم.
فلما انتهى الأمر، وبلغ أشده، رقَّ لهم يوسف رقَّة شديدة، وعرَّفهم بنفسه، وعاتبهم.