محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٨ من سورة يوسف في ١١٦ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٤٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٨ من سورة يوسف

١١٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلَمّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَأَيّهَا الْعَزِيزُ مَسّنَا وَأَهْلَنَا الضّرّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدّقْ عَلَيْنَآ إِنّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدّقِينَ﴾.
وفي الكلام متروك قد استغني بذكر ما ظهر عما حذف، وذلك : فخرجوا راجعين إلى مصر حتى صاروا إليها، فدخلوا على يوسف فَلَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أيّها العَزِيزُ مَسّنا وأهْلَنا الضّرّ أي الشدّة من الجدب والقحط، وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : وخرجوا إلى مصر راجعين إليها ببضاعة مُزْجاة : أي قليلة، لا تبلغ ما كانوا يتبايعون به، إلاّ أن يُتَجاوز لهم فيها، وقد رأوا ما نزل بأبيهم، وتتابع البلاء عليه في ولده وبصره، حتى قدموا على يوسف. فَلَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أيّها العَزِيزُ رجاء أن يرحمهم في شأن أخيهم، مَسّنا وأهْلَنا الضّرّ. وعَنَى بقوله : وَجِئْنا ببِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ بدراهم أو ثمن لا يجوز في ثمن الطعام إلاّ لمن يتجاوز فيها. وأصل الإزجاء : السّوْق بالدفع، كما قال النابغة الذبياني :
وَهَبّتِ الرّيحُ مِنْ تِلْقاءِ ذي أُرُلٍتُزْجِي معَ اللّيلِ مِن صُرّادها صِرَما
يعني تسوق وتدفع ومنه قول أعشى بني ثعلبة :
الوَاهِبُ المِئَةَ الهِجانَ وعَبْدَهاعُوذًا تُزَجّي خَلْفَها أطْفالَهَا
وقول حاتم :
ليَبْك على مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَفّعٌوأرْمَلَةٌ تُزْجِي معَ اللّيلِ أرْمَلا
يعني أنها تسوقه بين يديها على ضعف منه عن المشي وعجز ولذلك قيل : بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ لأنها غير نافقة، وإنما تجوز تجويزا على نفع من آخذيها. وقد اختلف أهل التأويل في البيان عن تأويل ذلك، وإن كانت معاني بيانهم متقاربة. ذكر أقوال أهل التأويل في ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس : بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : ردية زيوف لا تنفَق حتى يوضع منها.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عمرو بن محمد العن قزي، قال : حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : الردية التي لا تنفَق حتى يُوضَع منها.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : خَلَقٍ، الغِرارة والحبل والشيء.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان عن ابن أبي مليكة، قال : سمعت ابن عباس، وسئل عن قوله : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : رثّة المتاع : الحبل والغِرارة والشيء.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، مثله.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : البضاعة : الدراهم، والمزجاة : غير طائل.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن ابن أبي زياد، عمن حدثه، عن ابن عباس، قال : كاسدة غير طائل.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش، قال : حدثنا أبو حصين، عن سعيد بن جبير وعكرمة : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال سعيد : ناقصة. وقال عكرمة : دراهم فُسُول.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير وعكرمة، مثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع وحدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير وعكرمة : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال أحدهما : ناقصة. وقال الآخر : ردية.
وبه قال : حدثنا أبي عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال : كان سمنا وصوفا.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا عليّ بن عاصم، عن يزيد بن أبي زياد قال : سأل رجل عبد الله بن الحارث وأنا عنده، عن قوله : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : قليلة، متاع الأعراب : الصوف والسمن.
حدثنا إسحاق بن زياد القطان أبو يعقوب البصري، قال : حدثنا محمد بن إسحاق البلخيّ، قال : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن مروان بن عمرو العذريّ، عن أبي إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : الصنوبر والحبة الخضراء.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن مغيرة، عن يزيد بن الوليد، عن إبراهيم، في قوله : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : قليلة، ألا تسمع إلى قوله :«فأوقر ركابنا »، وهم يقرؤون كذلك.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه قال : ما أراها إلاّ القليلة، لأنها في مصحف عبد الله :«وأوقر ركابنا »، يعني قوله : مزجاة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا جرير، عن القعقاع بن يزيد، عن إبراهيم، قال : قليلة، ألم تسمع إلى قوله :«وأوقر ركابنا ».
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي بكر الهذلي، عن سعيد بن جبير والحسن : بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال سعيد : الردية. وقال الحسن : القليلة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن إدريس، عن يزيد، عن عبد الله بن الحارث، قال : متاع الأعراب سمن وصوف.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية، قال : دراهم ليست بطائل.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : مُزْجاةٍ قال : قليلة.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : مُزْجاةٍ قال : قليلة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
قال : حدثنا قبيصة بن عقبة، قال : حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : شيء من صوف، وشيء من سمن.
قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحسن، قال : قليلة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عمن حدثه، عن مجاهد : مُزْجاةٍ قال : قليلة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن عكرمة، قال : ناقصة. وقال سعيد بن جبير : فُسول.
قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير : وَجِئْنا ببِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : ردية.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن جويبر، ظن الضحاك، قال : كاسدة لا تنفَق.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال : كاسدة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عبدة، عن جويبر، عن الضحاك، قال : كاسدة غير طائل.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ يقول : كاسدة غير نافقة.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : الناقصة، وقال عكرمة : فيها تجوّز.
قال : حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : الدراهم الردية التي لا تجوز إلاّ بنقصان.
قال : حدثنا إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : الدراهم الرّذَال التي لا تجوز إلاّ بنقصان.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال : دراهم فيها جواز.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ : أي يسيرة.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَجِئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ قال : المزجاة : القليلة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : وَجئْنا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاةٍ : أي قليلة لا تبلغ ما كنا نشتري به منك، إلاّ أن تتجاوز لنا فيها.
وقوله : فَأَوْفِ لَنا الكَيْلَ بها، وأعطنا بها ما كنت تعطينا قبلُ بالثمن الجيد والدراهم الجائزة الوافية التي لا تردّ. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : فَأَوْفِ لَنا الكَيْلَ : أي أعطنا ما كنت تعطينا قبل، فإن بضاعتنا مزجاة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ : فَأَوْفِ لَنا الكَيْلَ قال : كما كنت تعطينا بالدراهم الجياد.
وقوله : وَتَصَدّقْ عَلَيْنا يقول تعالى ذكره : قالوا : وتفضل علينا بما بين سعر الجياد والردية، فلا تنقصنا من سعر طعامك لرديّ بضاعتنا. إنّ اللّهَ يَجْزِي المُتَصَدّقّينَ يقول : إن الله يثيب المتفضلين على أهل الحاجة بأموالهم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ : وَتَصَدّقْ عَلَيْنا قال : تفضل بما بين الجياد والردية.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير : فَأَوْفِ لَنا الكَيْلَ وَتَصَدّق عَلَيْنا لا تنقصنا من السعر من أجل ردّي دراهمنا.
واختلفوا في الصدقة، هل كانت حلالاً للأنبياء قبل نبينا محمد ﷺ، أو كانت حراما ؟ فقال بعضهم : لم تكن حلالاً لأحد من الأنبياء عليهم السلام. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير، قال : ما سأل نبيّ قط الصدقة، ( و ) لكنهم قالوا جِئْنا بِبضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنا الكَيْلَ وَتَصَدّقْ عَلَيْنا لا تنقصنا من السعر.
ورُوي عن ابن عيينة ما :
حدثني به الحارث، قال : حدثنا القاسم، قال : يحكى عن سفيان بن عيينة أنه سئل : هل حرّمت الصدقة على أحد الأنبياء قبل النبيّ ﷺ ؟ فقال : ألم تسمع قوله : فَأَوْف لَنا الكَيْلَ وَتَصَدّقْ عَلَيْنا إنّ اللّهَ يَجْزِي المُتَصَدّقِينَ.
قال الحارث : قال القاسم : يذهب ابن عيينة إلى أنهم لم يقولوا ذلك إلاّ والصدقة لهم حلال، وهم أنبياء، فإن الصدقة إنما حرمت على محمد ﷺ، لا عليهم.
وقال آخرون : إنما عنى بقوله : وَتَصَدّقْ عَلَيْنا وتصدّق علينا بردّ أخينا إلينا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله : وَتَصَدّقْ عَلَ
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨)﴾
قال أبو جعفر: وفي الكلام متروك قد استغني بذكر ما ظهر عما حذف، وذلك: فخرجوا راجعين إلى مصر حتى صاروا إليها، فدَخلوا على يوسف= (فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر)، أي الشدة من الجدب والقحط (١) = (وجئنا ببضاعة مزجاة). كما:-
١٩٧٤٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، وخرجوا إلى مصر راجعين إليها= (ببضاعة مزجاة) : أي قليلة، لا تبلغ ما كانوا يتبايعون به، إلا أن يتجاوز لهم فيها، وقد رأوا ما نزل بأبيهم، وتتابعَ البلاء عليه في ولده وبصره، حتى قدموا على يوسف. فلما دخلوا عليه قالوا: (يا أيها العزيز)، رَجَاةَ أن يرحمهم في شأن أخيهم (٢) = (مسنا وأهلنا الضر).
* * *
وعنى بقوله: (وجئنا ببضاعة مُزْجاة) بدراهم أو ثمن لا يجوز في ثمن الطعام إلا لمن يتجاوز فيها.
* * *
وأصل"الإزجاء": السوق بالدفع، كما قال النابغة الذبياني:
وَهَبّتِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ ذِي أُرُلٍتُزْجِي مَعَ اللَّيْلِ مِنْ صَرَّادِهَا صِرَمَا (٣)
(١) انظر تفسير" الضر" فيما سلف من فهارس اللغة (ضرر).
(٢) في المطبوعة:" رجاء"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو بمثل معناه.
(٣) ديوانه: ٥٢، و" ذو أرل"، جبل بديار غطفان. و" الصراد"، سحاب بارد رقيق تسفره الريح وتسوقه. و" الصرم" جمع صرمة، وهي قطع السحاب. وقبل البيت:
هَلاَّ سَأَلْتَ بَني ذُبْيَانَ ما حَسَبيإذَا الدُّخَانُ تَغَشَّى الأشْمَطَ البَرَمَا
من أبيات يذكر فيها كرمه في زمن الجدب والشتاء.
يعني تسوق وتدفع ; ومنه قول أعشى بني ثعلبة:
الوَاهِبُ المِئةَ الهِجَانَ وعَبْدَهَاعُوذًا تُزَجِّي خَلْفَها أطْفَالَها (١)
وقول حاتم:
لِبَيْكِ عَلَى مِلْحَانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌوَأَرْمَلَةٌ تُزْجِى مَعَ اللَّيلِ أَرْمَلا (٢)
يعني أنها تسوقه بين يديها على ضعف منه عن المشي وعجز ; ولذلك قيل: (ببضاعة مزجاة)، لأنها غير نافقة، وإنما تُجَوَّز تجويزًا على وَضعٍ من آخذيها. (٣)
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في البيان عن تأويل ذلك، وإن كانت معاني بيانهم متقاربة.
*ذكر أقوال أهل التأويل في ذلك:
١٩٧٤١- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي=، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: (ببضاعة مزجاة) قال: رديَّةٍ زُيُوفٍ لا تنفق حتى يُوضَع منها.
١٩٧٤٢- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي قال، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة)، قال: الردِيّة التي لا تنفق حتى يُوضَع منها.
(١) ديوانه: ٢٥، من قصيدته في قيس بن معد يكرب، مضت منها أبيات. و" الهجان"، الإبل الأبيض، وهي كرام الإبل. و" العوذ" جمع عائذ، وهي الناقة الحديثة النتاج.
(٢) ليس في ديوانه، وأنشده ابن بري غير منسوب (اللسان: رمل)، وظاهر أن الشعر لحاتم، لأن" ملحان"، هو ابن عمه" ملحان بن حارثة بن سعد بن الحشرج الطائي"، وكنت وقفت على أبيات من هذا الشعر، ثم أضعتها اليوم.
(٣) في المخطوطة والمطبوعة:" على نفع من آخذيها"، والصواب ما أثبتناه، إن شاء الله، تدل عليه الآثار الآتية بعد. ولو قرئت" على دفع"، فلا بأس بذلك.
١٩٧٤٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: (وجئنا ببضاعة مزجاة)، قال: خَلَقٍ (١) الغِرَارة والحبلُ والشيء.
١٩٧٤٤- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة قال، سمعت ابن عباس، وسئل عن قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة)، قال: رِثَّةُ المتاع، (٢) الحبلُ والغرارةُ والشيء.
١٩٧٤٥- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عثمان بن أبي سليمان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، مثله.
١٩٧٤٦- حدثنا محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة)، قال:"البضاعة"، الدراهم، (٣) و"المزجاة": غير طائل.
١٩٧٤٧- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن ابن أبي زياد، عمن حدثه، عن ابن عباس قال، كاسدة غير طائل.
١٩٧٤٨- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر بن عياش قال، حدثنا أبو حصين، عن سعيد بن جبير، وعكرمة،: (وجئنا ببضاعة مزجاة)، قال سعيد: ناقصة= وقال عكرمة: دراهم فُسُول. (٤)
(١) الخلق: البالي.
(٢) الرث (بفتح الراء)، والرثة (بكسرها)، والرثيث: الخلق الخسيس البالي من كل شيء.
(٣) انظر تفسير" البضاعة" فيما سلف: ص: ٤، ١٥٦.
(٤) " فسول" جمع" فسل" (بفتح فسكون) : وهو الردئ الرذل من كل شيء. يقال:" دراهم فسول"، أي: زيوف.
١٩٧٤٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير وعكرمة، مثله.
١٩٧٥٠- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي=، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير وعكرمة: (وجئنا ببضاعة مزجاة)، قال أحدهما: ناقصة. وقال الآخر: رديَّةٌ.
١٩٧٥١-... وبه قال، حدثنا أبي عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال، كان سَمْنًا وصُوفًا.
١٩٧٥٢- حدثنا الحسن قال، حدثنا علي بن عاصم، عن يزيد بن أبي زياد قال: سأل رجل عبد الله بن الحارث وأنا عنده عن قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة)، قال: قليلةٌ، متاعُ الأعراب: الصوفُ والسَّمن.
١٩٧٥٣- حدثنا إسحاق بن زياد القطان أبو يعقوب البصري، قال، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن مروان بن عمرو العذري، عن أبي إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة)، قالالصنوبر والحبة الخضراء. (١)
١٩٧٥٤- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن يزيد بن الوليد، عن إبراهيم، في قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة)، قال: قليلة، ألا تسمع إلى قوله:"فَأَوْقِرْ رِكَابَنَا"، وهم يقرءون كذلك. (٢)
(١) الأثر: ١٩٧٥٣ -" إسحاق بن زياد القطان"،" أبو يعقوب البصري"، شيخ الطبري لم أجد له بعد ترجمة، وقد مضى برقم: ١٤١٤٦، وهو هناك" العطار النصري"، ثم في رقم: ١٧٤٣٠، وهو هناك:" إسحاق بن زيادة العطار؛" بزيادة التاء. ولا طاقة لنا بالفصل في ذلك، حتى نجد ما يدل عليه.
و" محمد بن إسحاق البلخي: مضى برقم: ١٤١٤٦، روى عنه هناك" إسحاق بن زياد" أيضًا.
و" مروان بن معاوية الفزاري"، مضى مرارًا آخرها: ١٥٤٤٦.
أما" مروان بن عمرو العذري"، فلم أجد له ذكرًا في كتب التراجم، وأخشى أن كون فيه تحريف وأما" أبو إسماعيل". فلم أتبين من يكون، لما في هذا الإسناد من الظلمة.
(٢) يعني أصحاب عبد الله بن مسعود، كما سترى في الأثر التالي.
١٩٧٥٥- حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم، أنه قال: ما أراها إلا القليلة، لأنها في مصحف عبد الله:"وَأَوْقِرْ رِكَابَنا"، يعني قوله:"مزجاة".
١٩٧٥٦- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا جرير، عن القعقاع بن يزيد، عن إبراهيم قال، قليلة، ألم تسمع إلى قوله:"وَأَوْقِرْ رِكَابنَا"؟
١٩٧٥٧- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أبي بكر الهذلي، عن سعيد بن جبير والحسن: بضاعة مزجاة قال سعيد: الرديّة= وقال الحسن: القليلة.
١٩٧٥٨- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن يزيد، عن عبد الله بن الحارث قال، متاع الأعراب سمنٌ وصوف.
١٩٧٥٩- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية قال، دراهم ليست بطائل. (١)
١٩٧٦٠- حدثني محمد بن عمرو، قال، حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (مزجاة)، قال: قليلة.
١٩٧٦١- حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (مزجاة) قال: قليلة.
١٩٧٦٢- حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٩٧٦٣-... قال، حدثنا قبيصة بن عقبة، قال، حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث: (وجئنا ببضاعة مزجاة) قال: شيء من صوف، وشيء من سمن.
(١) ] في المخطوطة:" ليس بطائل"، ولا بأس به.
١٩٧٦٤-... قال، حدثنا عمرو بن عون، قال، أخبرنا هشيم، عن منصور، عن الحسن قال: قليلة.
١٩٧٦٥- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عمن حدثه، عن مجاهد: (مزجاة) قال: قليلة.
١٩٧٦٦- حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
١٩٧٦٧-... قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن عكرمة قال: ناقصة= وقال سعيد بن جبير: فُسُولٌ.
١٩٧٦٨-... قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير: (وجئنا ببضاعة مزجاة)، قال: رديّة.
١٩٧٦٩- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك قال: كاسدة لا تنفق.
١٩٧٧٠- حدثني المثنى، قال: حدثنا عمرو بن عون، قالأخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك قال: كاسدة.
١٩٧٧١- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عبدة، عن جويبر، عن الضحاك قال: كاسدة غير طائل.
١٩٧٧٢- حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ يقول: حدثنا عبيد قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (ببضاعة مزجاة)، يقول: كاسدة غير نافقة.
١٩٧٧٣- حدثنا أحمد بن إسحاق، قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير: (وجئنا ببضاعة مزجاة)، قالالناقصة= وقال عكرمة: فيها تجوُّزٌ.
١٩٧٧٤-... قال، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الدراهم الرديّة التي لا تجوز إلا بنقصان.
١٩٧٧٥-... قال، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد قال: الدراهم الرُّذَال، (١) التي لا تجوز إلا بنقصان. (٢)
١٩٧٧٦- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال: دراهم فيها جَوازٌ.
١٩٧٧٧- حدثنا بشر، قال، حدثنا يزيد، قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة) : ، أي: يسيرة.
١٩٧٧٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
١٩٧٧٩- حدثنا يونس، قال، أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وجئنا ببضاعة مزجاة) قال:"المزجاة"، القليلة.
١٩٧٨٠- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (وجئنا ببضاعة مزجاة) : ، أي قليلة لا تبلغ ما كنا نشتري به منك، إلا أن تتجاوز لنا فيها.
* * *
وقوله: (فأوف لنا الكيل)..... بها (٣) وأعطنا بها ما كنت تعطينا
(١) ] يقال:" هذا رذل" و" هذا رذال" (بضم الراء) أي: دون خسيس رديء. وفي المخطوطة (الرذل) وهو مثله.
(٢) الأثر (١٩٧٧٥) في المطبوعة (إسرائيل عن ابن أبي نجيح) غير ما في المخطوطة، فإنه كان فيها:" عن أبي يحيى" كأنه أراد أن يكتب" نجيح"، ثم صيرها:" يحيى"، غير منقوطة. و" أبو يحيى"، هو:" أبو يحيى القتات الكوفي"، وهو الذي يروي عن مجاهد، وقد سلف برقم: ١٢١٣٩، ١٥٦٩٧.
(٣) لا شك عندي أنه قد سقط من كلام أبي جعفر شيء في تفسير" أوف لنا"، لم يبق منه إلا قوله:" بها"، فلذلك وضعت هذه النقط. والمراد من ذلك ظاهر، كأنه كتب:" فأتم لنا حقوقنا في الكيل بها، وأعطنا... "، وانظر تفسير" الإيفاء" فيما سلف ١٢: ٢٢٤، ٥٥٤.
قبل بالثمن الجيّد والدراهم الجائزة الوافية التي لا تردّ، كما:-
١٩٧٨١- حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (فأوف لنا الكيل) : ، أي أعطنا ما كنت تعطينا قَبْلُ، فإن بضاعتنا مزجاة.
١٩٧٨٢- حدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (فأوف لنا الكيل) قال: كما كنت تعطينا بالدراهم الجياد.
* * *
وقوله: (وتصدق علينا) يقول تعالى ذكره: قالوا: وتفضل علينا بما بَيْنَ سعر الجياد والرديّة، فلا تنقصنا من سعر طَعامك لرديِّ بضاعتنا= (إن الله يجزي المتصدقين)، يقول: إن الله يثيب المتفضلين على أهل الحاجة بأموالهم. (١)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٧٨٣- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (وتصدق علينا)، قال: تفضل بما بين الجياد والرديّة.
١٩٧٨٤- حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير: (فأوف لنا الكيل وتصدق علينا)، لا تنقصنا من السعر من أجل رديّ دراهمنا.
* * *
واختلفوا في الصدقة، هل كانت حلالا للأنبياء قبل نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم، أو كانت حرامًا؟
فقال بعضهم: لم تكن حلالا لأحدٍ من الأنبياء عليهم السلام.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٧٨٥- حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن أبي بكر، عن سعيد بن جبير قال، ما سأل نبيٌّ قطٌّ الصَّدقَة، ولكنهم قالوا:
(١) انظر تفسير" التصدق" فيما سلف ٩: ٣١، ٣٧، ٣٨ / ١٤: ٣٦٩.
(جئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا)، لا تنقصنا من السعر.
* * *
وروي عن ابن عيينة ما:-
١٩٧٨٦- حدثني به الحارث، قال: حدثنا القاسم قال: يحكى عن سفيان بن عيينة أنه سئل: هل حرمت الصدقة على أحدٍ من الأنبياء قبل النبيّ صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ألم تسمع قوله: (فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين).
= قال الحارث: قال القاسم: يذهب ابن عيينة إلى أنهم لم يقولوا ذلك إلا والصدقة لهم حلالٌ، وهم أنبياء، فإن الصدقة إنما حُرِّمت على محمد صلى الله عليه وسلم، وعليهم. (١)
* * *
وقال آخرون: إنما عنى بقوله: (وتصدق علينا) وتصدق علينا بردّ أخينا إلينا.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٧٨٧- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: (وتصدق علينا) قال: رُدَّ إلينا أخانا.
* * *
قال أبو جعفر: وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن جريج، وإن كان قولا له وجه، فليس بالقول المختار في تأويل قوله: (وتصدَّق علينا) لأن"الصدقة" في متعارف [العرب]، (٢) إنما هي إعطاء الرجل ذا حاجةٍ بعض أملاكه ابتغاءَ ثواب الله
(١) في المطبوعة:" ﷺ لا عليهم"، غير ما في المخطوطة، كأنه ظن أن قوله:" وعليهم"، معطوف على قوله:" إنما حرمت على محمد... وعليهم"، وظاهر أن المراد:" ﷺ وعليهم"، أي: وصلى عليهم.
(٢) في المطبوعة:" في المتعارف"، وفي المخطوطة:" في متعارف إنما هي"، وفي الكلام سقط لا شك فيه، وإنما سقط منه لأن" متعارف" هي آخر كلمة في الصفحة، و" إنما" في أول الصفحة الأخرى، فسها الناسخ، فاستظهرت هذه الزيادة التي بين القوسين.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ تقدير الكلام : فذهبوا فدخلوا بلد(١) مصر، ودخلوا على يوسف، ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ يعنون من الجدب والقحط وقلة الطعام، ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ أي : ومعنا ثمن الطعام الذي تمتاره، وهو ثمن قليل. قاله مجاهد، والحسن، وغير واحد.
وقال ابن عباس : الرديء(٢) لا يَنفُق، مثل خَلَق الغِرارة، والحبل، والشيء، وفي رواية عنه : الدراهم الرديئة التي لا تجوز إلا بنقصان. وكذا قال قتادة، والُّسدي.
وقال سعيد بن جبير [ وعكرمة ](٣) هي الدراهم الفُسُول.
وقال أبو صالح : هو الصنوبر وحبة الخضراء.
وقال الضحاك : كاسدة لا تنفق.
وقال أبو صالح : جاءوا بحَبِّ البُطْم الأخضر والصنوبر.
وأصل الإزجاء : الدفع لضعف الشيء، كما قال حاتم الطائي :
ليَبْك عَلى مِلْحَانَ ضَيفٌ مُدَفَّعٌ *** وَأرمَلَةٌ تُزْجي مَعَ الليل أرمَلا(٤) وقال أعشى بني ثعلبة :
الوَاهبُ المائةِ الهجَان وعَبدِها *** عُوذًا تُزَجِّي خَلْفَها أطْفَالَها(٥) وقوله إخبارا عنهم :﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ أي : أعطنا بهذا الثمن القليل ما كنت تعطينا قبل ذلك. وقرأ ابن مسعود :" فأوقرْ ركابنا وتصدق علينا ".
وقال ابن جريج :﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ برَدِّ أخينا إلينا.
وقال سعيد بن جبير والسدي :﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ يقولون : تصدق علينا بقبض هذه البضاعة المزجاة، وتجوز فيها.
وسئل سفيان بن عُيُيْنَة : هل حرمت الصدقة على أحد من الأنبياء قبل النبي ﷺ ؟ فقال : ألم تسمع قوله :﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ رواه ابن جرير عن الحارث، عن القاسم، عنه (٦)-(٧).
وقال ابن جرير : حدثنا الحارث، حدثنا القاسم، حدثنا مروان بن معاوية، عن عثمان بن الأسود : سمعت مجاهدا وسئل : هل يكره أن يقول الرجل في دعائه : اللهم تصدق علي ؟ فقال : نعم، إنما الصدقة لمن يبتغي الثواب.
١ - في أ :"بلاد"..
٢ - في ت، أ :"الردي الذي لا "..
٣ - زيادة من ت، أ..
٤ - البيت في تفسير الطبري (١٦/٢٣٥)..
٥ - البيت في تفسير الطبري (١٦/٢٣٥)..
٦ - في أ :"به"..
٧ - تفسير الطبري (١٦/٢٤٢).
.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فذهبوا ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ أي : على يوسف ﴿قَالُوا﴾ متضرعين إليه :﴿يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ أي : قد اضطررنا نحن وأهلنا ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ أي : مدفوعة مرغوب عنها لقلتها، وعدم وقوعها الموقع، ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ أي : مع عدم وفاء العرض، وتصدق علينا بالزيادة عن الواجب. ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ بثواب الدنيا والآخرة.
فلما انتهى الأمر، وبلغ أشده، رقَّ لهم يوسف رقَّة شديدة، وعرَّفهم بنفسه، وعاتبهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٧ - ٨٨} ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ * فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾.
أي: قال يعقوب عليه السلام لبنيه: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ أي: احرصوا واجتهدوا على التفتيش عنهما ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ فإن الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس: يوجب له التثاقل والتباطؤ، وأولى ما رجا العباد، فضل الله وإحسانه ورحمته وروحه، ﴿إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ فإنهم لكفرهم يستبعدون رحمته، ورحمته بعيدة منهم، فلا تتشبهوا بالكافرين.
ودل هذا على أنه بحسب إيمان العبد يكون رجاؤه لرحمة الله وروحه، فذهبوا ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ أي: على يوسف ﴿قَالُوا﴾ متضرعين إليه: ﴿يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ أي: قد اضطررنا نحن وأهلنا ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ أي: مدفوعة مرغوب عنها لقلتها، وعدم وقوعها الموقع، ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ أي: مع عدم وفاء العرض، وتصدق علينا بالزيادة عن الواجب. ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ بثواب الدنيا والآخرة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
الضُّرُّ
القَحْطُ، وَالجَدْبُ.
بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ
ثَمَنٍ رَدِيءٍ قَلِيلٍ.

إعراب الآية ٨٨ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٨ الى ٩٠]

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨) قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ (٨٩) قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠)
فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ أي الممتنع. مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ فخضعوا له وتواضعوا فرقّ ف قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ قيل: فدلّ بهذا أنهم كانوا صغارا في وقت أخذهم ليوسف عليه السلام حتى تركوا أخاه منفردا منه لا يقاومهم فتنبّهوا ف قالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ على تخفيف الهمزة الثانية، ويجوز تحقيقهما وأن يدخل بينهما ألفا، ويجوز «إنك» على الخبر. إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ الهاء كناية عن الحديث والجملة الخبر، وكذا الجملة الخبر في قوله جلّ وعزّ: فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٩١]

قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ (٩١)
قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا الأصل همزتان خفّفت الثانية ولا يجوز تحقيقهما. واسم الفاعل مؤثر، والمصدر إيثار. ويقال: أثرت التراب إثارة فأنا مثير وهو أيضا على أفعل ثم أعلّ، والأصل أثير قلبت حركة الياء على الثاء فانقلبت الياء ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين، وأثرت الحديث على فعلت فأنا آثره. وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ من خطىء يخطأ إذا أتى الخطيئة.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٩٢]

قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٩٢)
قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ تمّ الكلام ومعنى اليوم الوقت. يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ فعل مستقبل فيه معنى الدعاء.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٩٣]

اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (٩٣)
اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا هذا نعت للقميص والقميص مذكّر. فأما قول الشاعر:
[الكامل] ٢٤٢-
يدعو هوازن والقميص مفاضةفوق النّطاق تشدّ بالأزرار «١»
فتقديره والقميص درع مفاضة، يَأْتِ بَصِيراً جواب الأمر. وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ
(١) الشاهد لجرير في ديوانه ٨٩٧، ولسان العرب (قمص)، وتهذيب اللغة ٨/ ٣٨٧، وتاج العروس (قمص)، وبلا نسبة في كتاب العين ٥/ ٧٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٨ من سورة يوسف

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٤٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٨ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأوف﴾ يعني: فوَفِّر ﴿لنا الكيل﴾ بسعر الجِياد، ﴿وتصدق علينا﴾ يقول: تكون هذه صدقةً منك -يعنون: معروفًا- أن تأخذ النُّفايَةَ، وتكيل لنا الطعام بسعر الجِياد١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٩.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وتصدق علينا﴾، قال: اردُد علينا أخانا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٥-٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢في قوله: ﴿وتصدق علينا﴾ قولان: الأول: تفضَّل علينا بما بين الجياد والرديئة. الثاني: تصدَّق علينا برَدِّ أخينا إلينا. وهو قول ابن جريج والضحاك. وقد رجّح ابنُ جرير (١٣/٣٢٦) القول الأول، وانتقد الثاني مستندًا إلى اللغة، فقال: «وهذا القول الذي ذكرناه عن ابن جريج، وإن كان قولًا له وجه، فليس بالقول المختار في تأويل قوله: ﴿وتصدق علينا﴾؛ لأنّ الصدقة في المتعارف: إنما هي إعطاء الرجل ذا الحاجة بعضَ أملاكه ابتغاء ثواب الله عليه، وإن كان كل معروف صدقة، فتوجيه تأويل كلام الله إلى الأغلب مِن معناه في كلام من نزل القرآن بلسانه أولى وأحرى». وذكر ابنُ عطية (٥/١٤٢-١٤٣) قولًا آخر ووَجَّهه، فقال: «وقالت فرقة: كانت الصدقة عليهم محرمة، ولكن قالوا هذا تَجَوُّزًا واستعطافًا منهم في المبايعة، كما تقول لمن تساومه في سلعة: هبني مِن ثمنها كذا، وخذ كذا. فلم تقصد أن يهبك، وإنما حسنت له الانفعال حتى يرجع معك إلى سومك».
٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿فأوف لنا الكيل﴾، أي: أعطِنا ما كنت تُعطِينا قبلَ ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٢.
٤
قال الضحاك بن مُزاحِم: لم يقولوا: إنّ الله يجزيك. لأنّهم لم يعلموا أنّه مُؤْمِن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٢، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٧٢.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الله يجزي المتصدقين﴾ لِمَن كان على ديننا، إضمار، ولو علموا أنّه مُسْلِم لقالوا: إنّ الله يجزيك بصدقتك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٩.
٦
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: قليلة١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١١٣٩ - تفسير). وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٧
عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: دراهم زُيُوف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: القليلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٢.
٩
عن عطية [العوفي] -من طريق ابن إدريس، عن أبيه- قال: دراهم ليست بطائل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢١، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩١.
١٠
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: الحبَّة الخضراء، وصنوبر، وقطن١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١٩-٣٢٠، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
تعليقات المحققين
  1. ٢علّق ابنُ عطية (٨/١٤٢) على قول أبي صالح، فقال: «وقال أبو صالح، وزيد بن أسلم: كانت الصنوبر، والحبة الخضراء. وهي الفستق».
١١
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: ببُعيرات، وبقرات عِجاف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر.
١٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، أي: يسيرة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٢٨ من طريق معمر، وابن جرير ١٣‏/‏٣٢٣.
١٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: دراهم فيها جَوازٌ١٢
التخريج
  1. ١جاز الدرهم: قُبِل على ما فيه من خَفِي الدّاخِلَة أو قليلها. لسان العرب (جوز).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٣.
١٤
عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: كانت الحبَّة الخضراء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥١، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٧٢.
١٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، يعني: دراهم نُفايَةٍ١، فجَوِّزها عنّا٢
التخريج
  1. ١قال ابن جرير في تفسيره ٨‏/‏٣٩٠: ومنه قيل للدراهم الرديئة وغيرها من كل شيء: النُّفايَةُ.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٩.
١٦
عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: كانت الحبَّة الخضراء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥١، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٧٢.
١٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، أي: قليلة، لا تبلغ ما كُنّا نشتري به منك، إلا أن تتجاوز لنا فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٢.
١٨
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿بضاعة مزجاة﴾، قال: قليلة؛ سَمْن، وصوف١
التخريج
  1. ١تفسير الثوري ص١٤٦.
١٩
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، قال: المزجاة: القليلة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (١٣/٣١٦بتصرف): «وعنى بقوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾: بدراهم أو ثمن لا يجوز في ثمن الطعام، إلا لمن يتجاوز فيها، وأصل الإزجاء: السَّوْق بالدَّفع. وقد اختلف أهل التأويل في البيان عن تأويل ذلك، وإن كانت معاني بيانهم متقاربة». وذكر أقوال السلف على ذلك. وذكر ابنُ عطية (٥/١٤٢) إضافةً لِما ورد في أقوال السلف في معنى الآية قولًا منسوبًا للإمام مالك أنّه قال: المزجاة: الجائزة. ثم علّق قائلًا: «ولا أعرف لهذا وجهًا، والمعنى يأباه، ويحتمل أن صُحِّف على مالك، وأنّ لفظه بالحاء غير منقوطة وبالراء».
٢٠
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر- ﴿فأوف لنا الكيل وتصدق علينا﴾: لا تنقصنا مِن السعر مِن أجل رَدِيء دراهمِنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٤.
٢١
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وتصدق علينا﴾، قال: برَدِّ أخينا إلينا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٢، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٧٢.
٢٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: فلمّا رجعوا إليه قالوا: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مُزجاة فأوف لنا الكيل﴾ بها كما كنت تعطينا بالدراهم الجيِّدة، ﴿وتصدق علينا﴾ بفضلِ ما بين الجِياد والرَّديئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٢-٢١٩٣.
٢٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾، أي: الضُّرَّ في المعيشة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٢٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما دخلوا عليه﴾ يوسف ﴿قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾ يعني: الشِّدَّة والبلاء مِن الجوع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٨.
٢٥
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وخرجوا إلى مصر راجعين إليها ببضاعة مزجاة -أي: قليلة-، لا تبلغ ما كانوا يتبايعون به، إلا أن يتجاوز لهم فيها، وقد رأوا ما نزل بأبيهم، وتتابع البلاء عليه في ولده وبصره، حتى قدموا على يوسف، ﴿فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز﴾ رجاء أن يرحمهم في شأن أخيهم، ﴿مسنا وأهلنا الضر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١٦، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩١.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وجئنا ببضاعة﴾ قال: دراهم ﴿مُزجاة﴾ قال: كاسِدة غير طائل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩١.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: رَثَّةِ المتاع؛ خَلَقُ١ الحبل، والغِرارَة٢، والشيء٣
التخريج
  1. ١ثوب خَلَقٌ: بالٍ. لسان العرب (خلق).
  2. ٢الغِرارة: الجُوالِق، وعاء من الأوعية. لسان العرب (غرر) (جلق).
  3. ٣أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٨، وسعيد بن منصور (١١٤١ - تفسير)، وابن جرير ١٣‏/‏٣١٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٨
عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة: نحوه١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥١.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: الوَرِقُ الرديئة الزُّيوف، التي لا تَنفُقُ حتى يُوضَع فيها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١٧-٣١٨، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٠
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: سَوِيقِ١ المُقْل٢٣
التخريج
  1. ١السويق: ما يُتخذ من الحنطة والشعير. لسان العرب (سوق).
  2. ٢المُقْلُ: ثمر معروف. النهاية (مقل).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى ابن النجار.
٣١
عن عبد الله بن الحارث -من طريق يزيد بن أبي زياد- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: متاع الأعراب؛ الصُّوف، والسَّمن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١٩، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣٢
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر الهذلي- ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال: الرَّدِيئة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٠.
٣٣
عن سعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿ببضاعة مزجاة﴾، قال أحدُهما: ناقصة. وقال الآخر: فُسُول١ رديئة٢
التخريج
  1. ١أصله من الفَسْل: وهو الرديء الرَّذِل من كل شيء. النهاية (فسل).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٣/ ٣١٨ - ٣١٩، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٩١ - ٢١٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣٤
عن إبراهيم النخعي -من طريق يزيد بن الوليد، ومغيرة- في قوله: ﴿وجئنا ببضاعة مزجاة﴾، قال: قليلة، ألا تسمع إلى قوله: (فَأَوْقِر رِّكابَنا)؟ وهم يقرءون كذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٢.
٣٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مزجاة﴾، قال: قليلة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢١.
٣٦
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر- في قوله: ﴿مزجاة﴾، قال: كاسِدة، غير نافقة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٣٧
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: النِّعال، والأُدم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥١.
٣٨
قال الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر-: سَوِيق المُقْل١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥١.

أحكام متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بكر- قال: الأنبياء عليهم السلام لا يأكلون الصدقة، إنما كانت دراهم نُفايةً لا تجوز بينهم، فقالوا: تَجَوَّزْ عَنّا ولا تَنقُصْنا مِن السِّعْر مِن أجل رَدِيء دراهمِنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٢-٢١٩٣، وابن جرير ١٣‏/‏٣٢٥ بلفظ: قال: ما سأل نبي قط الصدقة، ولكنهم قالوا: ﴿جئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا﴾ لا تنقصنا مِن السعر.
٢
عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- أنّه سُئِل عن أجر الكَيّالِين: أيُؤخَذُ مِنَ المُشْتَرِى؟ قال: الصوابُ والذي يقع في قلبي: أن يكون على البائع، وقد قال إخوة يوسف: ﴿فأوفِ لنا الكيل وتصدق علينا﴾. وكان يوسف عليه السلام هو الذي يَكِيلُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٢.
٣
عن القاسم، قال: يُحكى عن سفيان بن عيينة أنّه سُئِل: هل حَرُمَتِ الصدقةُ على أحد من الأنبياء قبلَ النبي ﷺ؟ فقال: ألم تسمع قوله: ﴿فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزى المتصدقين﴾. قال الحارث: قال القاسم: يذهب ابنُ عيينة إلى أنّهم لم يقولوا ذلك إلا والصدقة لهم حلالٌ وهم أنبياء؛ فإنّ الصدقة إنما حرمت على محمد ﷺ١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفاد قولُ سفيان بن عيينة أنّ الصدقة كانت غيرَ مُحَرَّمة على أولئك الأنبياء، وإنما حرمت على محمد، وانتقد ابنُ عطية (٥/١٤٢) قوله مستندًا إلى السنة بقوله: «وهذا ضعيف، يرده حديث النبي ﷺ في قوله: «نحن معاشر الأنبياء لا تحل لنا الصدقة»».

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن عمر بن عبد العزيز -من طريق عبد الرحمن الطويل- أنّ رجلًا قال له: تصدَّق عَلَيَّ تصدَّق اللهُ عليك بالجنة. فقال: ويحك، إنّ الله لا يتصدَّق، ولكن الله يجزى المتصدقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٣.
٢
عن عثمان بن الأسود، قال: سمعتُ مجاهد بن جبر، وسُئل: هل يُكْرَهُ أن يقول الرجل في دعائه: اللَّهُمَّ تصدق عَلَيَّ؟ فقال: نعم، إنّما الصدقة لِمَن يبتغى الثواب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.
٣
عن الحسن البصري أنّه سمع رجلًا يقول: اللَّهُمَّ، تَصَدَّقْ عَلَيَّ. فقال: إنّ الله لا يَتَصَدَّق، وإنّما يَتَصَدَّق مَن يبغي الثواب، قل: اللَّهُمَّ، أعطِنِي، أو تَفَضَّل عَلَيَّ١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٢، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٧٣.
٤
عن ثابت بن أسلم البُنانيِّ -من طريق يزيد بن يزيد- قال: قيل لبنى يعقوب: إنّ بمصر رجلًا يُطعِمُ المسكينَ، ويملأ حِجْرَ اليتيم. قالوا: ينبغي أن يكون هذا مِنّا أهل البيت. فنظروا، فإذا هو يوسف بن يعقوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٤-٢١٩٤ (١١٩٣٨).

قراءات

قول واحد
١
عن إبراهيم النخعي، قال: في مصحف [عبد الله] بن مسعود: (فَأَوْفِ لَنا الكَيْلَ وأَوْقِر رِّكابَنا)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٢٠. والقراءة شاذة.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٨ من سورة يوسف

٢٧ وقفةً في هذه الآية

  • [ يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر ] ما كانوا يعرفون ان من يخاطبونه هو نفسه الذي رموه بقاع البئر ! فالحسد ظلم ، والله لا يرضاه.

    — مها العنزي

  • [ وجئنا ببضاعة مزجاةٍ فأوفِِ لنا الكيل ] عادوا مرة أخرى ليوسف لأنهم توسموا به الخير فالنفوس الكريمة ملاذ آمان ان اشتدت قسوة الأيام.

    — مها العنزي

  • ن تأمل ذل إخوة يوسف لما قالوا " وتصدق علينا " عرف شؤم الزلل

    — ابو حمزة الكناني

  • سنا وأهلنا الضر" قالوها ليوسف وقد أساءوا أعظم الإساءة إليه فرحمهم وأحسن إليهم وهو بشر. فكيف لو قلتها أنت واشتكيت لأرحم الراحمين.

    — عبدالله بلقاسم

  • "يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا.إن الله يجزي المتصدقين "استرحام بديع مع مخلوق فاسترحم خالقك.

    — عبدالله الغفيلي

  • ﴿ فأوفِ لنا الكيل وتصدق علينا ﴾ قال #ابن_الجوزي - رحمه الله -: مـن تـأمّل ذلَّ إخوة يـوسف ؛ عـرف شؤم الزلل !!

    — روائع القرآن

  • من تأمل ذل إخوة يوسف لما قالوا: ﴿ وتصدق علينا ﴾ عرف شؤم الزلل ! #حقيقة

    — روائع القرآن

  • من تأمل ذل إخوة يوسف لـمَّـا قالوا: (وَتَصَدَّقْ علينا)، عرف شؤم الزلل!

    — ابن الجوزي

  • لو قام المذنبون في هذه الأسحار على أقدام الانكسار ورفعوا قصص الاعتذار مضمونها: (يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا)، لبرز لهم التوقيع عليها: (قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (يوسف: ٩٢).

    — ابن رجب

  • من عجائب الجزاء في الدنيا أنه لما امتدت أيدي الظلم من إخوة يوسف{وشروه بثمن بخس}امتدت أكفهم بين يديه يقولون{وتصدق علينا} [ابن الجوزي.

    — محاسن التاويل

  • تأملات في سورة يوسف تأمل في أية 88

    — نايف العجمي

  • تدبر سورة يوسف آية 88

    — محمد الربيعة

و١٥ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٨٨ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(88) So when they entered upon him [i.e., Joseph], they said, "O ʿAzeez, adversity has touched us and our family, and we have come with goods poor in quality, but give us full measure and be charitable to us. Indeed, Allāh rewards the charitable."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال