التفسير الشامل — أمير عبد العزيز

عن الكتاب
قوله :﴿فلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرّ﴾ دخل بنو يعقوب على يوسف وشكوا إليه ما حل ببلادهم من قحط وجدب وجهد وحاجة وقالوا له أيضا :﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ﴾ المراد بالبضاعة ثمن الطعام الذي جاءوا ليمتروه. و ﴿مزجاة﴾ أي مدفوعة يدفعها كل واحد عنه لزهادته فيها، ومنه قوله :﴿ألم تر أن الله يزجي سحابا﴾ أي يسوقه بالريح(١) ؛ أي جئناك ومعنا ثمن الطعام الذي نمتاره ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ أي التمسوا منه إيفاءهم الكيل فقالوا به : أتم لنا الكيل ﴿وتصدق علينا﴾ أي بالمسامحة والإغماض عن رداءة البضاعة. أو زدنا على حقنا. ﴿إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ يجزيهم الثواب والخير عن تصدقهم(٢).
١ الدر المصون جـ ٦ ص ٥٥٠..
٢ البحر المحيط جـ ٥ ص ٣٣٦ وتفسير الجلالين ص ٣١٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى