محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٧ من سورة يوسف في ١١٠ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٧ من سورة يوسف

١١٠ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَبَنِيّ اذْهَبُواْ فَتَحَسّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رّوْحِ اللّهِ إِنّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رّوْحِ اللّهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : حين طمع يعقوب في يوسف، قال لبنيه : يا بنيّ اذهبوا إلى الموضع الذي جئتم منه، وخَلّفتم أخويكم به فَتَحَسّسُوا مِنْ يُوسُفَ يقول : التمسوا يوسف وتعرّفوا من خبره. وأصل التحسس : التفعل من الحسّ. وأخِيهِ يعني بنيامين، وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّهِ يقول : ولا تقنطوا من أن يروّح الله عنا ما نحن فيه من الحزن على يوسف وأخيه بفَرَج من عنده فيرينهما. إنّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّهِ يقول : لا يقْنَط من فَرَجه ورحمته ويقطع رجاءه منه، إلاّ القَوْمُ الكافِرُونَ يعني : القوم الذين يجحدون قدرته على ما شاء تكوينه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ : يا بَنِيّ اذْهَبُوا فَتَحَسّسُوا مِنْ يُوسُفَ وأخِيهِ بمصر. وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّهِ قال : من فرَج الله أن يردّ يوسف.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله : وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّهِ : أي من رحمة الله.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة نحوه.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : ثم إن يعقوب قال لبنيه، وهو على حسن ظنه بربه مع الذي هو فيه من الحزن : يا بنيّ اذهبوا إلى البلاد التي منها جئتم فتَحَسّسُوا مِنْ يُوسُفَ وأخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّهِ : أي من فرجه، إنّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّهِ إلاّ القَوْمُ الكافِرُونَ.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّهِ يقول : من رحمة الله.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللْهِ قال : من فرج الله، يفرُج عنكم الغمّ الذي أنتم فيه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: حين طمع يعقوب في يوسف، قال لبنيه: (يا بني اذهبوا) إلى الموضع الذي جئتم منه وخلفتم أخويكم به= (فتحسَّسوا من يوسف)، يقول: التمسوا يوسف وتعرَّفوا من خبره.
* * *
وأصل"التحسُّس"،"التفعل" من"الحِسِّ".
* * *
= (وأخيه) يعني بنيامين= (ولا تيأسوا من روح الله)، يقول: ولا تقنطوا من أن يروِّح الله عنا ما نحن فيه من الحزن على يوسف وأخيه بفرَجٍ من عنده، فيرينيهما= (إنه لا ييأس من روح الله) يقول: لا يقنط من فرجه ورحمته ويقطع رجاءه منه (١) (إلا القوم الكافرون)، يعني: القوم الذين يجحدون قُدرته على ما شاءَ تكوينه.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
(١) انظر تفسير" اليأس" فيما سلف ٩: ٥١٦.
١٩٧٣٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه)، بمصر= (ولا تيأسوا من روح الله)، قال: من فرج الله أن يردَّ يوسف.
١٩٧٣٥- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (ولا تيأسوا من روح الله)، أي من رحمة الله.
١٩٧٣٦- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة نحوه.
١٩٧٣٧- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال، ثم إن يعقوب قال لبنيه، وهو على حسن ظنه بربه مع الذي هو فيه من الحزن: (يا بني اذهبوا) إلى البلاد التي منها جئتم= (فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله) : أي من فرجه= (إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)
١٩٧٣٨- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (ولا تيأسوا من روح الله)، يقول: من رحمة الله.
١٩٧٣٩- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (ولا تيأسوا من روح الله)، قال: من فرج الله، يفرِّج عنكم الغمّ الذي أنتم فيه
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مخبرا عن يعقوب، عليه السلام، إنه ندب بنيه على(١) الذهاب في الأرض، يستعلمون أخبار يوسف وأخيه بنيامين.
والتحسس(٢) يكون في الخير، والتجسس يستعمل في الشر.
ونَهّضهم وبشرهم وأمرهم ألا ييأسوا من روح الله، أي : لا يقطعوا رجاءهم وأملهم من الله فيما يرومونه ويقصدونه(٣) فإنه لا يقطع الرجاء، ويقطع الإياس من الله إلا القوم الكافرون(٤).
١ - في أ :"إلى"..
٢ - في ت :"والتجسس"..
٣ - في ت، أ :"ويقصدون له"..
٤ - في ت :"الكافرين"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (٨٨)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ يَعْقُوبَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِنَّهُ نَدَبَ بَنِيهِ عَلَى (١) الذَّهَابِ فِي الْأَرْضِ، يَسْتَعْلِمُونَ أَخْبَارَ يُوسُفَ وَأَخِيهِ بِنْيَامِينَ.
وَالتَّحَسُّسُ (٢) يَكُونُ فِي الْخَيْرِ، وَالتَّجَسُّسُ يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ.
ونَهّضهم وَبَشَّرَهُمْ وَأَمْرَهُمْ أَلَّا يَيْأَسُوا مِنْ رُوحِ اللَّهِ، أَيْ: لَا يَقْطَعُوا رَجَاءَهُمْ وَأَمَلَهُمْ مِنَ اللَّهِ فِيمَا يَرُومُونَهُ وَيَقْصِدُونَهُ (٣) فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ الرَّجَاءَ، وَيَقْطَعُ الْإِيَاسَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٤).
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: فَذَهَبُوا فَدَخَلُوا بلد (٥) مصر، ودخلوا على يوسف،
(١) في أ: "إلى".
(٢) في ت: "والتجسس".
(٣) في ت، أ: "ويقصدون له".
(٤) في ت: "الكافرين".
(٥) في أ: "بلاد".
﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ يَعْنُونَ مِنَ الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ وَقِلَّةِ الطَّعَامِ، ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ أَيْ: وَمَعَنَا ثَمَنُ الطَّعَامِ الَّذِي تَمْتَارُهُ، وَهُوَ ثَمَنٌ قَلِيلٌ. قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَالْحَسَنُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّدِيءُ (١) لَا يَنفُق، مِثْلَ خَلَق الغِرارة، وَالْحَبْلِ، وَالشَّيْءِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: الدَّرَاهِمُ الرَّدِيئَةُ الَّتِي لَا تَجُوزُ إِلَّا بِنُقْصَانٍ. وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ، والُّسدي.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ [وَعِكْرِمَةُ] (٢) هِيَ الدَّرَاهِمُ الفُسُول.
وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: هُوَ الصَّنَوْبَرُ وَحَبَّةُ الْخَضْرَاءِ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: كَاسِدَةٌ لَا تُنْفَقُ.
وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: جَاءُوا بحَبِّ البُطْم الْأَخْضَرِ وَالصَّنَوْبَرِ.
وَأَصْلُ الْإِزْجَاءِ: الدَّفْعُ لِضَعْفِ الشَّيْءِ، كَمَا قَالَ حَاتِمٌ الطَّائِيُّ:
ليَبْك عَلى مِلْحَانَ ضَيفٌ مُدَفَّعٌوَأرمَلَةٌ تُزْجي مَعَ الَّليْلِ أرمَلا (٣)
وَقَالَ أَعْشَى بَنِي ثَعْلَبَةَ:
الوَاهبُ المائةِ الهجَان وعَبدِهاعُوذًا تُزَجِّي خَلْفَها أطْفَالَها (٤)
وَقَوْلُهُ إِخْبَارًا عَنْهُمْ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ أَيْ: أَعْطِنَا بِهَذَا الثَّمَنِ الْقَلِيلِ مَا كُنْتَ تُعْطِينَا قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: "فأوقرْ رِكَابَنَا وَتَصَدَّقَ عَلَيْنَا".
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ برَدِّ أَخِينَا إِلَيْنَا.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيُّ: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ يَقُولُونَ: تَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِقَبْضِ هَذِهِ الْبِضَاعَةِ الْمُزْجَاةِ، وَتَجَوَّزُ فِيهَا.
وَسُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيُيْنَة: هَلْ حُرِّمَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ: ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْهُ (٥) (٦).
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا وَسُئِلَ: هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ تَصَدَّقْ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ لمن يبتغي الثواب.
(١) في ت، أ: "الردي الذي لا ".
(٢) زيادة من ت، أ.
(٣) البيت في تفسير الطبري (١٦/٢٣٥).
(٤) البيت في تفسير الطبري (١٦/٢٣٥).
(٥) في أ: "به".
(٦) تفسير الطبري (١٦/٢٤٢).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٨٧ - ٨٨ } ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ * فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾
أي : قال يعقوب عليه السلام لبنيه :﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ أي : احرصوا واجتهدوا على التفتيش عنهما ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ فإن الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس : يوجب له التثاقل والتباطؤ، وأولى ما رجا العباد، فضل الله وإحسانه ورحمته وروحه، ﴿إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ فإنهم لكفرهم يستبعدون رحمته، ورحمته بعيدة منهم، فلا تتشبهوا بالكافرين.
ودل هذا على أنه بحسب إيمان العبد يكون رجاؤه لرحمة الله وروحه،
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٧ - ٨٨} ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ * فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾.
أي: قال يعقوب عليه السلام لبنيه: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ أي: احرصوا واجتهدوا على التفتيش عنهما ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ﴾ فإن الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس: يوجب له التثاقل والتباطؤ، وأولى ما رجا العباد، فضل الله وإحسانه ورحمته وروحه، ﴿إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ فإنهم لكفرهم يستبعدون رحمته، ورحمته بعيدة منهم، فلا تتشبهوا بالكافرين.
ودل هذا على أنه بحسب إيمان العبد يكون رجاؤه لرحمة الله وروحه، فذهبوا ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ أي: على يوسف ﴿قَالُوا﴾ متضرعين إليه: ﴿يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ أي: قد اضطررنا نحن وأهلنا ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ أي: مدفوعة مرغوب عنها لقلتها، وعدم وقوعها الموقع، ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ أي: مع عدم وفاء العرض، وتصدق علينا بالزيادة عن الواجب. ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ بثواب الدنيا والآخرة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٠ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَتَحَسَّسُوا
فَاسْتَقْصُوا خَبَرَهُ.
وَلَا تَيْأَسُوا
لَا تَقْطَعُوا رَجَاءَكُمْ.
رَّوْحِ اللهِ
رَحْمَةِ اللهِ.

إعراب الآية ٨٧ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

من الياء ألف لخفّة الألف والفتحة. عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ وقال: سأل قوم عن معنى شدّة حزن يعقوب صلّى الله عليه وسلّم فللعلماء في هذه ثلاثة أجوبة: منها أنّ يعقوب صلّى الله عليه وسلّم لمّا علم أنّ يوسف عليه السلام حيّ فندم على ذلك، والجواب الثالث أبينها وهو أنّ الحزن ليس محظورا وإنما المحظور الولولة وشقّ الثياب والكلام بما لا ينبغي. قال النبي صلّى الله عليه وسلّم:
«تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب» «١» وقد بيّن الله جلّ وعزّ بقوله:
فَهُوَ كَظِيمٌ.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٨٥]

قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥)
قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ قال الكسائي: يقال: فتأت وفتئت أفعل ذلك أي ما زلت، وزعم الفراء أنّ «لا» مضمرة وأنشد: [الطويل] ٢٤١-
فقلت يمين الله أبرح قاعداولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي «٢»
والذي قال حسن صحيح، وزعم الخليل وسيبويه أنّ «لا» تضمر في القسم لأنه ليس فيه إشكال، ولو كان موجبا لكان باللام والنون. حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً يقال: حرض وحرض حروضا وحروضة إذا بلي وسقم، ورجل حارض وحرض إلّا أن حرضا لا يثنّى ولا يجمع ومثله قمن وحري لا يثنيان ولا يجمعان، وحكى أهل اللغة: أحرضه الهمّ إذا أسقمه ورجل حارض أي أحمق.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٨٦]

قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٨٦)
لَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي
حقيقة البثّ في اللغة ما يرد على الإنسان من الأشياء المهلكة التي لا يتهيّأ له أن يخفيها وهو من بثثته أي فرّقته فسمّيت المصيبة بثّا مجازا.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٨٧]

يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا أي اذهبوا إلى هذا الذي طلب منكم أخاكم واحتال عليكم في أخذه فسلوه عنه وعن مذهبه.
(١) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل ٦٢، والبخاري في صحيحه ٢/ ١٠٥، والبيهقي في سننه ٤/ ٦٩، والمتقي في كنز العمال ٤٠٤٧٩، والقرطبي في تفسيره ٩/ ٤٢٩، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٢٩٥.
(٢) الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ٣٢، والكتاب ٣/ ٥٦٠، وخزانة الأدب ٩/ ٢٣٨، والخصائص ٢/ ٢٨٤، والدرر ٤/ ٢١٢، وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٢، وشرح التصريح ١/ ١٨٥، وشرح شواهد المغني ١/ ٣٤١، وشرح المفصّل ٧/ ١١٠، ولسان العرب (يمين)، واللمع ٢٥٩، والمقاصد النحوية ٢/ ١٣، وبلا نسبة في خزانة الأدب ١٠/ ٩٣، وشرح الأشموني ١/ ١١٠، ومغني اللبيب ٢/ ٦٣٧، والمقتضب ٢/ ٣٦٢، وهمع الهوامع ٢/ ٣٨.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨٧ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

تَاْيْئَسُواْ

(تَايَسُوا) بألف بعد التاء وبعدها ياء مفتوحة ثم سين مضمومة

البزي عن ابن كثير

(تَيْأَسُوا) بياء ساكنة بعد التاء وبعدها همزة مفتوحة ثم سين مضمومة مع قصر اللين المهموز

ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة رويس عن يعقوب خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف السوسي عن أبي عمرو ورش عن نافع الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(تَيْأَسُوا) بياء ساكنة بعد التاء وبعدها همزة مفتوحة ثم سين مضمومة ومد اللين المهموز أربع أو ست حركات

ورش عن نافع

يَاْيْئَسُ

(يَيْأَسُ) بياء ساكنة بعد الياء المفتوحة وبعدها همزة مفتوحة ثم سين مضمومة مع مد اللين المهموز أربع أو ست حركات

ورش عن نافع

(يَيْأَسُ) بياء ساكنة بعد الياء المفتوحة وبعدها همزة مفتوحة وبعدها سين مع قصر اللين المهموز

إدريس عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف رويس عن يعقوب حفص عن عاصم روح عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٧ من سورة يوسف

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه لا ييأس من روح الله﴾ يعني: مِن رحمة الله ﴿إلا القوم الكافرون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٨.
٢
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنه لا ييأس من روح الله﴾ أي: مِن فرجه ﴿إلا القوم الكافرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٠.
٣
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فتحسسوا﴾، قال: معناه: التَمِسُوا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٠، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٧١.
٤
عن النَّضْر بن عَرَبِيٍّ، قال: بلغني: أنّ يعقوب عليه السلام مكث أربعة وعشرين عامًا لا يدري أحيٌّ يوسف أم ميِّت، حتى تخلَّل له مَلَك الموت، فقال له: مَن أنت؟ قال: أنا مَلَك الموت. قال: أنشدك بإله يعقوب، هل قبضتَ روحَ يوسف؟ قال: لا. فعند ذلك قال: ﴿يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله﴾. فخرجوا إلى مصر، فلمّا دخلوا عليه لم يجدوا كلامًا أرَقَّ مِن كلامٍ استقبلوه به، فقالوا: ﴿يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٨٩.
٥
قال إسماعيل السُّدِّيّ: لَمّا أخبره ولدُه بسيرة الملِك أحَسَّتْ نفسُ يعقوب، وطمِع، وقال: لعله يوسف. فقال: ﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٠، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٧٠.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم قال: ﴿يا بنى اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾ بمصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا من﴾ يعني: فابحثوا عن ﴿يوسف وأخيه﴾ بنيامين، ... وذلك أنّ يعقوب عليه السلام رأى مَلَك الموت في المنام، فقال له: هل قبضتَ روحَ يوسف؟ قال: لا. وبَشَّره، فلمّا أصبح قال:﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٨.
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم إنّ يعقوب قال لبنيه -وهو على حُسْنِ ظنِّه بربه مع الذي هو فيه من الحزن-: ﴿يا بني اذهبوا﴾ إلى البلاد التي منها جئتم، ﴿فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٠.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن سفيان بن عيينة -من طريق أبي توبة الربيع بن نافع- قال: أكبرُ الكبائر: الشركُ بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله. ثم تلا: ﴿فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾ [الأعراف:٩٩]، ﴿أنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة:٧٢]، ﴿لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾، ﴿ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون﴾ [الحجر:٥٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧‏/‏٢٩٧-٢٩٨.

قراءات

قول واحد
١
قال الحكم بن عمر: بعثني خالد بن عبد الله القَسْرِيِّ وصاحب لي إلى قتادة الأعمى؛ ليسأله عن ثمانية عشر مسألة من القرآن، ... قال: وسألناه عن قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾. قال: لا، ولكن: (مِن رُّوحِ اللهِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٥‏/‏٣٢-٣٣. والقراءة شاذة، وهي قراءة الحسن، وقتادة، وعمر بن عبد العزيز. انظر: المحتسب ٢‏/‏٢٠.

تفسير الآية

٨ أقوال
١
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله يعقوب لم ينزل به بلاء قط إلا أتاه حسنُ ظنه بالله مِن ورائه، وما ساء ظنُّه بالله ساعةً قطُّ مِن ليل أو نهار١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥/ ٢٥١.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، قال: مِن رحمة الله١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٢٨، وابن جرير ١٣‏/‏٣١٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١٥.
٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، قال: مِن فَرَج الله أن يَرُدَّ يوسف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، يعني: مِن رحمة الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٤٨.
٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، أي: مِن فَرَجِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٠.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، قال: مِن فَرَج الله؛ يُفَرِّج عنكم الغمَّ الذي أنتم فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾، قال: مِن فرج الله١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٠.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٧ من سورة يوسف

٦٨ وقفةً في هذه الآية

  • في القرآن الكريم ما يبعث على #التفاؤل : ﴿ لا تقنطوا ﴾ ﴿ ولا تيأسوا ﴾ ﴿ ولا تهِنوا ﴾ ﴿ولا تحزنوا ﴾ فتفاءلوا يا أهل #القرآن .

    — بدون مصدر

  • [ يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ] هذا هو حسن الظن بالله .. ابنه غائب منذ مدة ويلحق به اخوه ولا يزال أمله بالله كبير .. !

    — مها العنزي

  • أعمى فقَدَ بصره وأبناءه يُعلم المبصرين الفأل! ( اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من رَوح الله!)

    — وليد العاصمي

  • ( ولا تيأسوا من روح الله) (لا تقنطوا من رحمة الله). الروح القرآنية روحٌ متفائلة لا تعرف اليأس والتشاؤم.

    — وليد العاصمي

  • (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله) أعمى البصر ، كبير السن ، قد فقَد أبناءه ، يُعلم الشباب المبصر الفأل (ولا تيأسوا)!.

    — وليد العاصمي

  • "اذهبوا فتحسسوا من يوسف" انه يوسف أول شيئ يتبادر على اللسان . يوسف فؤاد والده لم ينسه .

    — محمد الرشيد

  • ثلاثة فقدها يعقوب عليه السلام مجتمعة،هي يوسف وأخوه وبصره،فردها الله له بثلاثة،بتوكله وفأله وصبره(إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون).

    — سعود الشريم

  • ﴿ يا بَنيَّ اذهبوا فتحسَّسوا من يوسف وأخيه ﴾ فلم يذكر الولد الثالث - والعلم عند الله - : لأنه بقي هناك اختيارًا منه مع علمه بحاله . ولأن يوسف وأخاه كان بعدهما اضطراراً بدون اختيار منهما وأقدم عهدا من الثالث . مع جهله بحالهم ومآله الجرح الاختياري أقل عمقاً من الاضطراري :

    — ابو حمزة الكناني

  • ﴿ يا بَنيَّ اذهبوا فتحسَّسوا من يوسف وأخيه ﴾ فلم يذكر الولد الثالث - والعلم عند الله - : لأنه بقي هناك اختيارًا منه مع علمه بحاله . ولأن يوسف وأخاه كان بعدهما اضطراراً بدون اختيار منهما وأقدم عهدا من الثالث . مع جهله بحالهم ومآلهم.

    — ابو حمزة الكناني

  • " يابني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه " أب مكلوم ومفجوع من فقد ولديه ومع ذلك يناديهم بألطف كلمه "يابَني" إنها رحمة الأب ، توجب لنا البر.. همسة : كيف برحمة أرحم الراحمين ؟! فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قدم رسول الله ﷺ ، بسبي ، فإذا امرأة من السبي تسعى ، إذ وجدت صبياً في السبي أخذته ، فألزقته ببطنها ، فأرضعته ، فقال رسول الله ﷺ : " أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ " قلنا : لا والله . فقال : " لله أرحم بعباده من هذه بولدها "متفق عليه .

    — ابو حمزة الكناني

  • " ولا تيأسوا من رَوح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " المؤمنون ما داموا مؤمنين لا ييأسون من روح الله وهذه السورة تضمنت ذكر المستيئسين وأن الفرح جاءهم بعد ذلك لئلا ييأس المؤمن تأمل كيف خُتمت السورة : " حتى إذا ( استيئس ) الرسل وظنوا أنهم كذبوا جاءهم نصرنا ".

    — ابو حمزة الكناني

  • "يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف" كيف يتحسسون منه وقد أكله الذئب ؟ انفضحوا حتى عند أنفسهم .. فلم يعد لإصرارهم على كذبتهم فائدة.

    — علي الفيفي

و٥٦ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ٨٧ من سورة يوسف

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٨٧ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(87) O my sons, go and find out about Joseph and his brother and despair not of relief from Allāh. Indeed, no one despairs of relief from Allāh except the disbelieving people."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال