محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ولما علم من شدة البلاء مع الصبر، قرب الفرج، قوى رجاءهم، وأمرهم أن يرحلوا لمصر، ويتطلبوا خبر يوسف وأخيه بقوله :
[ ٨٧ ] ﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون ٨٧﴾.
﴿يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه﴾ أي تعرفوا من نبئهما، وتخبروا خبرهما ﴿ولا تيأسوا من روح الله﴾ أي فرجه ورحمته المريحة من الشدة. ﴿إنه لا ييأس من روح الله﴾ لم يقل ( منه ) إشارة إلى ظهور حصوله لمن لم ييأس ﴿إلا القوم الكافرون﴾ أي بالله ورحمته وقدرته على إفاضة الروح، بعد مضي المدة في الشدة، وسنته في إفاضة اليسر مع العسر، لاسيما في حق من أحسن الظن به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى