الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿يبَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ ولا تيأسوا من روح الله سيروا واطلبوا الخبر، من يوسف وأخيه : وهو تفعّلوا من الحسّ يعني تتبّعوا، قال ابن عباس : إلتمسوا، ﴿وَلاَ تَيْأَسُواْ﴾، أي لا تقنطوا، من روح الله : من فرج الله، قال ابن زيد وقتادة، والضحّاك : من رحمة الله، ﴿إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾.
يُقال : سُئل ابن عباس عن الفرق بين التجسّس والتحسّس فقال : لا يبعد أحدهما عن الآخر إلاّ أنّ التحسّس في الخير والتجسّس في الشرّ، الحسن وقتادة : ذكر لنا أنّ نبي الله يعقوب لم ينزل به بلاء قط إلاّ أتى حسن ظنّه بالله من ورائه، وما ساء ظنّه بالله ساعة قط من ليل أو نهار، الحسن عن الأحنف بن قيس عن ابن عباس بن عبدالمطّلب قال : قال رسول الله ﷺ :
" قال داود :[ إلهي ] أسمع الناس يقولون إله إبراهيم وإسحق ويعقوب فاجعلني رابعاً : فقال : لست هناك، إنّ ابراهيم لم يَعدل بي شيئاً قط إلاّ اختارني، وإنّ إسحاق جادَ لي بنفسه، وإنّ يعقوب في طول ما كان لم ييأس من يوسف ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى