البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
اذهبوا : أمر بالذهاب إلى الأرض التي جاؤوا منها وتركوا بها أخويهم بنيامين والمقيم بها، وأمرهم بالتحسس وهو الاستقصاء، والطلب بالحواس، ويستعمل في الخير والشر.
وقرئ : بالجيم، كالذي في الحجرات :﴿ولا تجسسوا﴾ والمعنى : فتحسسوا نبأ من أمر يوسف وأخيه، وإنما خصهما لأن الذي أقام وقال : فلن أبرح الأرض، إنما أقام مختاراً.
وقرأ الجمهور : تيأسوا، وفرقة : تأيسوا.
وقرأ الأعرج : تئسوا بكسر التاء.
وروح الله رحمته، وفرجه، وتنفيسه.
وقرأ عمر بن عبد العزيز، والحسن، وقتادة : من روح الله بضم الراء.
قال ابن عطية : وكان معنى هذه القراءة لا تيأسوا من حي معه روح الله الذي وهبه، فإنّ من بقي روحه يرجى.
ومن هذا قول الشاعر :
وفي غير من قدورات الأرض فاطمع *** ومن هذا قول عبيد بن الأبرص :
وكل ذي غيبة يؤوبوغائب الموت لا يؤوب
وقال الزمخشري : من روح الله بالضم أي من رحمته التي تحيا بها العباد انتهى.
وقرأ أبيّ من رحمة الله من صفات الكافر، إذ فيه التكذيب بالربوبية، أو الجهل بصفات الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى