مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ﴾ على يوسف ﴿قَالُواْ يا أَيُّهَا العزيز مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضر﴾ الهزال من الشدة والجوع ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ﴾ مدفوعة يدفعها كل تاجر رغبة عنها واحتقاراً لها من أزجيته إذا دفعته وطردته. قيل : كان دراهم زيوفاً لا تؤخذ إلا بوضيعة. وقيل : كانت صوفاً وسمناً ﴿فَأَوْفِ لَنَا الكيل﴾ الذي هو حقنا ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ وتفضل علينا بالمسامحة والإغماض عن رداءة البضاعة أوزدنا على حقنا أوهب لنا أخانا ﴿إِنَّ الله يَجْزِى المتصدقين﴾.