الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مُّزْجَاةٍ﴾ : أي : مَدْفُوعة يَدْفَعها كلُّ أحدٍ عنه لزهادته فيها، ومنه :﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً﴾ [النور: ٤٣]، أي : يَسُوقها بالريح. وقال حاتم الطائي :
٢٨٢٤ لِيَبْكِ على مِلْحانَ ضَيْفٌ مُدَفَّعٌوأَرمَلَةٌ تُزْجي مع الليل أَرْمَلا
ويقال : أَزْجَيْتُ رديءَ الدرهم فَزُجِيَ، ومنه استعير " زَجَا الخراج يَزْجُو زَجَاءً "، وخَراجٌ زاجٍ، وقولُ الشاعر :
٢٨٢٥. . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** وحاجةٍ غيرِ مُزْجاةٍ من الحاجِ
أي : غير يسيرةً يمكن دَفْعُها وصَرْفها لقلة الاعتداد بها/ فألف " مُزْجاةٌ " منقلبة عن واو.
وقوله :﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ يجوز أن يُراد به حقيقته من الآلة، وأن يُرادَ به المَكِيل فيكونَ مصدراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى