تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله :( إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ) الآية، كان يوسف وأخوه بنيامين من أم واحدة، وكان يعقوب شديد الحب ليوسف، وكان إخوة يوسف يرون منه من الميل إليه ما لا [ يرونه ] (١) لأنفسهم، فقالوا هذه المقالة. وقوله :( ونحن عصبة ) قال الفراء : العصبة هي : العشرة فما زادت. ( قال القتيبي ) (٢) ومن العشرة إلى الأربعين. وقال غيرهما :«ونحن عصبة » أي : جماعة يتعصب بعضنا لبعض. وقوله :( إن أبانا لفي ضلال مبين ) معناه : إن أبانا لفي خطأ ظاهر. فإن قال قائل : كيف وصفوا رسولا من رسل الله مثل يعقوب بالضلالة ؟
الجواب عنه : ليس ( المعنى ) (٣) من الضلال هاهنا هو الضلال في الدين، ولو
أرادوه صاروا كفارا ؛ وإنما المراد من الضلال هاهنا : هو الخطأ ( في تدبير ) (٤) أمر الدنيا، وعنوا بذلك : أنّا أولى بالمحبة في تدبير أمر الدنيا ؛ لأنا أنفع له وأكبر من يوسف، ونصلح له أمر معايشه، ونرعى له مواشيه ؛ فهو مخطئ من هذا الوجه.
١ - من "ك"، وفي "الأًصل": يرونهم..
٢ - في "ك": العيني، وهو خطأ..
٣ - في "ك": المراد..
٤ - في "ك": وتدبير. وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى