أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿إذ قالوا ليوسف وأخوه﴾ بنيامين وتخصيصه بالإضافة لاختصاصه بالأخوة من الطرفين. ﴿أحب إلى أبينا منا﴾ وحده لأن أفعل من لا يفرق فيه بين الواحد وما فوقه، والمذكر وما يقابله بخلاف أخويه فإن الفرق واجب في المحلى جائز في المضاف. ﴿ونحن عصبة﴾ والحال أنا جماعة أقوياء أحق بالمحبة من صغيرين لا كفاية فيهما، والعصبة والعصابة العشرة فصاعدا سموا بذلك لأن الأمور تعصب بهم. ﴿إن أبانا لفي ضلال مبين﴾ لتفضيله المفضول أو لترك التعديل في المحبة. روي أنه كان أحب إليه لما يرى فيه من المخايل وكان إخوته يحسدونه، فلما رأى الرؤيا ضاعف له المحبة بحيث لم يصبر عنه، فتبالغ حسدهم حتى حملهم على التعرض له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى