المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله :﴿وأخوه﴾ يريدون به : يامين - وهو أصغر من يوسف - ويقال له : بنيامين، وقيل : كان شقيق يوسف وكانت أمهما ماتت، ويدل على أنهما شقيقان تخصيص الأخوة لهما ب ﴿أخوة﴾ وهي دلالة غير قاطعة وكان حب يعقوب ليوسف عليه السلام ويامين لصغرهما وموت أمهما، وهذا من حب الصغير هي فطرة البشر ؛ وقد قيل لابنة الحسن : أي بنيك أحب إليك ؟ قالت : الصغير حتى يكبر والغائب حتى يقدم، والمريض حتى يفيق.
وقولهم :﴿ونحن عصبة﴾ أي نحن جماعة تضر وتنفع، وتحمي وتخذل(١)، أي لنا كانت تنبغي المحبة والمراعاة. و «العصبة » في اللغة : الجماعة، قيل : من عشرة إلى خمسة عشر، وقيل : من عشرة إلى أربعين، وقال الزجاج : العشرة ونحوهم، وفي الزهراوي : الثلاثة : نفر - فإذا زادوا فهم : رهط إلى التسعة، فإذا زادوا فهم : عصبة، ولا يقال لأقل من عشرة : عصبة. وقولهم :﴿لفي ضلال مبين﴾ أي لفي اختلاف وخطأ في محبة يوسف وأخيه، وهذا هو معنى الضلال، وإنما يصغر قدره أو يعظم بحسب الشيء الذي فيه يقع الائتلاف. و ﴿مبين﴾ معناه : يظهر للمتأمل.
وقرأ أبو عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة «مبين اقتلوا » بكسر التنوين في الوصل لالتقاء ساكن التنوين والقاف، وقرأ نافع وابن كثير والكسائي «مبين اقتلوا » بكسر النون وضم إتباعاً لضمة التاء ومراعاة لها.
وقولهم :﴿ونحن عصبة﴾ أي نحن جماعة تضر وتنفع، وتحمي وتخذل(١)، أي لنا كانت تنبغي المحبة والمراعاة. و «العصبة » في اللغة : الجماعة، قيل : من عشرة إلى خمسة عشر، وقيل : من عشرة إلى أربعين، وقال الزجاج : العشرة ونحوهم، وفي الزهراوي : الثلاثة : نفر - فإذا زادوا فهم : رهط إلى التسعة، فإذا زادوا فهم : عصبة، ولا يقال لأقل من عشرة : عصبة. وقولهم :﴿لفي ضلال مبين﴾ أي لفي اختلاف وخطأ في محبة يوسف وأخيه، وهذا هو معنى الضلال، وإنما يصغر قدره أو يعظم بحسب الشيء الذي فيه يقع الائتلاف. و ﴿مبين﴾ معناه : يظهر للمتأمل.
وقرأ أبو عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة «مبين اقتلوا » بكسر التنوين في الوصل لالتقاء ساكن التنوين والقاف، وقرأ نافع وابن كثير والكسائي «مبين اقتلوا » بكسر النون وضم إتباعاً لضمة التاء ومراعاة لها.
١ كان عددهم أحد عشر رجلا، وهم: روبيل- وهو أكبرهم، ويقال: روبين بالنون- وشمعون، ولاوي، ويهوذا، وزبالون، ويساخر، فهؤلاء ستة أمهم ليا بنت ليان، وهي بنت خال يعقوب، وولد له من سريتين أربعة هم: دان، ونفتالي، وجاد، وآشر، ثم توفيت (ليا) فتزوج يعقوب أختها راحيل، فولدت له يوسف وبنيامين. وأم يعقوب اسمها (رفقا)، وراحيل ماتت في نفاس بنيامين..