تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿قالوا أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا﴾ آية ٩٠
حدثنا أبي ثنا احمد بن ابراهيم الدورقي، ثنا العلاء بن عبد الجبار ثنا يزيد بن يزيد، عن ثابت البناني، قال : لبني يعقوب : إن بمصر رجلا يطعم المسكين ويملأ حجر اليتيم، قالوا : ينبغي أن يكون هذا منا أهل البيت، فنظروا فإذا هو يوسف بن يعقوب. حدثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر العدني، ثنا سفيان، عن ابن أبي الجلد قال : قال له أخوه : يا أيها العزيز : لقد ذهب لي أخ ما رأيت أشبه به أحد منك لكأنه الشمس، فقال له يوسف : أسأل إله يعقوب أن يرحم صباك وأن يرد إليك أخاك.
حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ثنا سلمة، عن محمد بن اسحاق قال : فلم يعن بذكر أخيه ما صنع هو فيه حين أخذه وذلك ؛ للتفريق بينه وبين إخوته إذ صنعوا بيوسف ما صنعوا، فلما قال لهم ذلك كشف لهم الغطاء فعرفوه، فقالوا ﴿أئنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا أنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع اجر المحسنين﴾.
قوله تعالى :﴿إنه من يتق ويصبر﴾. حدثنا أبي ثنا احمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن أبيه، عن الربيع بن أنس قال : مكتوب في الكتاب الأول : إن الحاسد لا يضر بحسده وإن المحسود إذا تصبر نجاه تصبره لأن الله يقول ﴿من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع اجر المحسنين﴾.
ذكر عن يوسف بن موسى ثنا عاصم بن مضرس إمام مسجد الجامع ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم ﴿إنه من يتق ويصبر﴾ قال : من يتق الزنا ويصبر على العزوبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى