مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قَالُواْ أَءنَّكَ﴾ بهمزتين : كوفي وشامي ﴿لأَنتَ يُوسُفُ﴾ اللام لام الابتداء و ﴿أنت﴾ مبتدأ و ﴿يوسف﴾ خبره، والجملة خبر «إن » ﴿قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ وهذا أَخِى﴾ وإنما ذكر أخاه وهم قد سألوه عن نفسه لأنه كان في ذكر أخيه بيان لما سألوه عنه ﴿قَدْ مَنَّ الله عَلَيْنَا﴾ بالألفة بعد الفرقة وذكر نعمة الله بالسلامة والكرامة ولم يبدأ بالملامة ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ﴾ الفحشاء ﴿وَيِصْبِرْ﴾ عن المعاصي وعلى الطاعة ﴿فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين﴾ أي أجرهم فوضع المحسنين موضع الضمير لاشتماله على المتقين والصابرين. وقيل : من يتق مولاه ويصبر على بلواه لا يضيع أجره في دنياه وعقباه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى