زهرة التفاسير — أبو زهرة

عن الكتاب
﴿أئنك لأنت يوسف﴾ وأكدوا أنه يوسف ب ان الؤكدة وب﴿اللام﴾، وب﴿أنت﴾، فقال لهم :﴿أنا يوسف وهذا أخي﴾ ولم يكن ثمة حاجة إلى التأكيد، لأن التوكيد مظنة الإنكار، ثم يبين نعمة الله عليه وعلى أخيه﴿وهذا أخي قد من الله علينا﴾ قد تفضل الله علينا بمنه وأكرمنا :﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أظهر في موضع الاضمار، فلم يقل إن الله لا يضيع أجرنا، وكان ذلك أولا لوصف عملهم بالإحسان أولا، ولأن الإحسان هو السبب في من الله تعالى وعطائه، وثانيا للتعريض بما فعل الإخوة معه، وأنه لم يكن من الإحسان قي شيء ثالثا.
يشتد الإحسان بالخطأ إذا أظهرت النتائج غير الحسنة، ولذلك أحس أولئك الإخوة بظلم ما فعلوا فقالوا :

تفسير هذه الآية من كتب أخرى