التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وهنا عود إلى الإِخوة صوابهم، وتلوح لهم سمات أخيهم يوسف، وفيقولون له في دهشة وتعجب ﴿قالوا أَإِنَّكَ لأَنتَ يُوسُفُ﴾ ؟
فرد عليهم بقوله ﴿قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ﴾ الذي تتحدثون عنه.
والذى فعلتم معه ما فعلتم... ﴿وهذا أَخِي﴾ بنيامين الذي ألهمنى الله الفعل الذي عن طريقه احتجزته عندى، ولم أرسله معكم...
﴿قَدْ مَنَّ الله﴾ - تعالى - ﴿علينا﴾ حيث جمعنا بعد فراق طويل، وبدل أحوالنا من عسر إلى يسر ومن ضيق إلى فرج...
ثم علل ذلك بما حكاه القرآن عنه في قوله ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَِصْبِرْ فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المحسنين﴾.
أى : إن من شأن الإِنسان الذي يتقى الله - تعالى - ويصون نفسه عن كل ما لا يرضاه، ويصبر على قضائه وقدره، فإنه - تعالى - يرحمه برحمته، ويكرمه بكرمه، لأنه - سبحانه - لا يضيع أجر من أحسن عملا، وتلك سنته - سبحانه - التي لا تتخلف...

تفسير هذه الآية من كتب أخرى