روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿قَالُواْ تالله لَقَدْ آثرك الله عَلَيْنَا﴾ أي اختارك وفضلك علينا بالتقوى والصبر، وقيل : بالملك، وقيل : بالصبر والعلم ورويا عن ابن عباس، وقيل : بالحلم والصفح ذكره سليمان الدمشقي، وقال صاحب الغنيان : بحسن الخلق والخلق والعلم والحلم والإحسان والملك والسلطان والصبر على أذانا والأول أولى.
﴿وَأَنْ﴾ أي والحال أن الشأن ﴿كُنَّا لخاطئين﴾ أي لمتعمدين للذنب إذ فعلنا ما فعلنا ولذلك أعزك وأذلنا، فالواو حالية و ﴿ءانٍ﴾ مخففة اسمها ضمير الشأن واللام التي في خبر كان هي المزحلقة ﴿*وخاطئين﴾ من خطىء إذا تعمد وأما أخطأ فقصد الصواب ولم يوفق له، وفي قولهم : هذا من الاستنزال لإحسانه عليه السلام والاعتراف بما صدر منهم في حقه مع الإشعار بالتوبة ما لا يخفى ولذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى