التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وهنا يجسد في أذهان إخوة يوسف ما فعلوه معه في الماضى، فينتابهم الخزى والخجل، حيث قابل إساءتهم إليه بالإِحسان عليهم، فقالوا له في استعطاف وتذلل :﴿قَالُواْ تالله لَقَدْ آثَرَكَ الله عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾ أى : نقسم بالله - تعالى - لقد اختارك الله - تعالى - لرسالته، وفضلك علينا بالتقوى وبالصبر وبكل الصفات الكريمة.
أما نحن فقد كنا خاطئين فيما فعلناه معك، ومتعمدين لما ارتكبناه في حقك من جرائم، ولذلك أعزك الله - تعالى - وأذلنا، وأغناك وأفقرنا، ونرجو منك الصفح والعفو.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى