زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَقَدْ آثرك اللَّهُ عَلَيْنَا﴾ أي : اختارك وفضلك.
وبماذا عنوا أنه فضله فيه ؟ أربعة أقوال :
أحدها : بالملك، قاله الضحاك عن ابن عباس. والثاني : بالصبر، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثالث : بالحلم والصفح عنا، ذكره أبو سليمان الدمشقي. والرابع : بالعلم والعقل والحسن وسائر الفضائل التي أعطاه.
قوله تعالى :﴿وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾ قال ابن عباس : لمذنبين آثمين في أمرك. قال ابن الأنباري : ولهذا اختير " خاطئين " على " مخطئين "، وإن كان " أخطأ " على ألسن الناس أكثر من " خطئ يخطأ " لأن معنى خطئ يخطأ، فهو خاطئ : آثم، ومعنى أخطأ يخطئ، فهو مخطئ : ترك الصواب ولم يأثم، قال الشاعر :
أراد : يأثمون. قال : ويجوز أن يكون آثر " خاطئين " على " مخطئين " لموافقة رؤوس الآيات، لأن " خاطئين " أشبه بما قبلها.
وذكر الفراء في معنى ﴿إن﴾ قولين :
أحدهما : وقد كنا خاطئين. والثاني : وما كنا إلا خاطئين.
وبماذا عنوا أنه فضله فيه ؟ أربعة أقوال :
أحدها : بالملك، قاله الضحاك عن ابن عباس. والثاني : بالصبر، قاله أبو صالح عن ابن عباس. والثالث : بالحلم والصفح عنا، ذكره أبو سليمان الدمشقي. والرابع : بالعلم والعقل والحسن وسائر الفضائل التي أعطاه.
قوله تعالى :﴿وَإِن كُنَّا لَخَاطِئِينَ﴾ قال ابن عباس : لمذنبين آثمين في أمرك. قال ابن الأنباري : ولهذا اختير " خاطئين " على " مخطئين "، وإن كان " أخطأ " على ألسن الناس أكثر من " خطئ يخطأ " لأن معنى خطئ يخطأ، فهو خاطئ : آثم، ومعنى أخطأ يخطئ، فهو مخطئ : ترك الصواب ولم يأثم، قال الشاعر :
| عبادك يخطؤون وأنت رب | بكفيك المنايا والحتوم |
وذكر الفراء في معنى ﴿إن﴾ قولين :
أحدهما : وقد كنا خاطئين. والثاني : وما كنا إلا خاطئين.