بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿اذهبوا بِقَمِيصِى هذا﴾ وروي عن وهب بن منبه قال : كان القميص من الجنة. وهو القميص الذي ألبس جبريل إبراهيم، حين ألقي في النار، فبردت عليه النار، فصار عند إسحاق، ثم صار عند يعقوب، فجعله يعقوب في عوذة، وعلقه في عنق يوسف، فكان معه حين ألقي في الجب، ونزع عنه القميص، فبشره جبريل، وألبسه عي ألج، وكان القميص معه، وقال لإخوته :﴿اذهبوا بِقَمِيصِى هذا﴾ ﴿فَأَلْقُوهُ على وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا﴾ وذلك أنه سألهم، فقال : ما فعل أبي بعدي ؟ قالوا : لما فارقه بنيامين، عمي من الحزن. قال :﴿اذهبوا بِقَمِيصِى هذا﴾ فألقوه على وجه أبي، يأت بصيراً، كما كان أول مرة.
ثم قال :﴿وَائْتُونِي بَأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ فاختلفوا فيما بينهم. فقال كل واحد منهم : أنا أذهب به. فقال يوسف : يذهب به الذي ذهب بقميصي الأول. فقال يهوذا : أنا ذهبت بالقميص الأول، وهو ملطخ بالدم، وأخبرته بأنه قد أكله الذئب، وأنا اليوم أذهب بالقميص، فأخبره أنه حي، وأفرحه، كما أحزنته. وأمر لهم بالهدايا، والدواب، والرواحل، فتوجهوا نحو كنعان.
ثم قال :﴿وَائْتُونِي بَأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ فاختلفوا فيما بينهم. فقال كل واحد منهم : أنا أذهب به. فقال يوسف : يذهب به الذي ذهب بقميصي الأول. فقال يهوذا : أنا ذهبت بالقميص الأول، وهو ملطخ بالدم، وأخبرته بأنه قد أكله الذئب، وأنا اليوم أذهب بالقميص، فأخبره أنه حي، وأفرحه، كما أحزنته. وأمر لهم بالهدايا، والدواب، والرواحل، فتوجهوا نحو كنعان.