تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه ) ومعناه : ألقى القميص على وجهه. وقوله :( فارتد بصيرا ) أي : عاد بصيرا ورجع بصيرا، فروي أنه عادت قوته في الحال، وذهبت [ الغشاوة ] (١) وزال البياض الذي كان بعينه، وفتح عينيه كأحسن ما يكون، و ( قال ) لبنيه وبني بنيه :( ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ) وهذا دليل على أنه قد كان قال لهم : إن يوسف حي، وإني أرجو رؤيته. ( وقيل ) (٢) :( إني أعلم من الله ما لا تعلمون ) يعني : من تحقيق رؤيا يوسف ما لا تعلمون، وفي بعض الأخبار أنه قال للبشير : ليس عندي شيء أعطيك ولكن هون الله عليك سكرات الموت. وروي أنه لما جاءه خبر يوسف قال للبشير : على أي دين تركت يوسف ؟ قال : على دين الإسلام، قال : الآن تمت النعمة.
١ - في "الأصل": الحناوة..
٢ - ليست في "ك"..
٢ - ليست في "ك"..