محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩٦ من سورة يوسف في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٠ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩٦ من سورة يوسف

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلَمّآ أَن جَآءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىَ وَجْهِهِ فَارْتَدّ بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لّكُمْ إِنّيَ أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : فلما أن جاء يعقوبَ البشيرُ من عند ابنه يوسف، وهو المبشر برسالة يوسف، وذلك بريد فيما ذكر كان يوسف يردّه إليه، وكان البريد فيما ذكر والبشير يهوذا بن يعقوب أخا يوسف لأبيه. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ ألْقاهُ على وَجْهِهِ يقول : البشير : البريد.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا جويبر عن الضحاك : فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ قال : البريد.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك : فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ قال : البريد.
قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ قال : يهوذا بن يعقوب.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : البَشِيرُ قال : يهوذا بن يعقوب.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : يهوذا بن يعقوب.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال : هو يهوذا بن يعقوب.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج : فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ قال : يهوذا بن يعقوب كان البشير.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد : فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ قال : هو يهوذا بن يعقوب.
قال سفيان : وكان ابن مسعود يقرأ : وجاء البشير من بين يدي العير.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك : فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ قال : البريد هو يهوذا بن يعقوب.
قال : حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال : قال يوسف : اذْهَبُوا بقَمِيصِي هَذَا فألْقُوهُ على وَجْهِ أبي يَأْتِ بَصِيرا وأْتُونِي بأهْلِكُمْ أجمَعِينَ قال يهوذا : أنا ذهبت بالقميص ملطخا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب، وأنا أذهب اليوم بالقميص وأخبره أنه حيّ فأفرّحه كما أحزنته. فهو كان البشير.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك : فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ قال : البريد.
وكان بعض أهل العربية من أهل الكوفة يقول :«أن » في قوله : فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ وسقوطها بمعنى واحد، وكان يقول هذا في «لما » و «حتى » خاصة، ويذكر أن العرب تدخلها فيهما أحيانا وتسقطها أحيانا، كما قال جلّ ثناؤه : ولَمّا أنْ جاءَتْ رُسُلُنا، وقال في موضع آخر : ولَمّا جاءَتْ رُسُلُنا وقال : هي صلة لا موضع لها في هذين الموضعين، يقال : حتى كان كذا وكذا، وحتى أن كان كذا وكذا.
وقوله : ألْقاهُ على وَجْههِ يقول : ألقى البشير قميص يوسف على وجه يعقوب. كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ ألقى القميص على وجهه.
وقوله : فارتد بَصِيرا يقول : رجع وعاد مبصرا بعينيه بعد ما قد عمي. قالَ أَلمْ أقُلْ لَكُمْ إنّي أعْلَمُ مِنَ اللّهِ ما لا تَعْلَمُونَ يقول عزّ وجلّ : قال يعقوب لمن كان بحضرته حينئذٍ من ولده : ألم أقل لكم يا بنيّ إني أعلم من الله أنه سيردّ عليّ يوسف، ويجمع بيني وبينه، وكنتم لا تعلمون أنتم من ذلك ما كنت أعلمه، لأن رؤيا يوسف كانت صادقة، وكان الله قد قضى أن أخِرّ أنا وأنتم له سجودا، فكنت موقنا بقضائه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (٩٦)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما أن جاء يعقوبَ البشيرُ من عند ابنه يوسف، وهو المبشّر برسالة يوسف، وذلك بريدٌ، فيما ذكر، كان يوسف أبردَهُ إليه. (١)
* * *
وكان البريد فيما ذكر، والبشير: يهوذا بن يعقوب، أخا يوسف لأبيه.
*ذكر من قال ذلك:
١٩٨٥٧- حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه)، يقول:"البشير": البريدُ.
١٩٨٥٨- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال، حدثنا هشيم، قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك: (فلما أن جاء البشير) قالالبريد.
١٩٨٥٩- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن جويبر، عن الضحاك: (فلما أن جاء البشير)، قالالبريد.
١٩٨٦٠-... قال، حدثنا شبابة، قال، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (فلما أن جاء البشير)، قال: يهوذا بن يعقوب.
١٩٨٦١- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (البشير) قال: يهوذا بن يعقوب.
(١) في المطبوعة:"برده إليه"، وأثبت ما في المخطوطة، وكلاهما صواب. يقال:"برد بريدًا، وأبرده"، أي: أرسله.
١٩٨٦٢- حدثني المثنى، قال، حدثنا أبو حذيفة، قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: يهوذا بن يعقوب.
١٩٨٦٣-... قال: حدثنا إسحاق، قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: هو يهوذا بن يعقوب.
١٩٨٦٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج: (فلما أن جاء البشير)، قال: يهوذا بن يعقوب، كان البشير.
١٩٨٦٥- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد: (فلما أن جاء البشير)، قال: هو يهوذا بن يعقوب.
= قال سفيان: وكان ابن مسعود يقرأ:" وَجَاءَ البَشِيرُ مِنْ بَيْنِ يَدَي العِيرِ" (١).
١٩٨٦٦- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (فلما أن جاء البشير)، قالالبريد، هو يهوذا بن يعقوب.
١٩٨٦٧-... قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي قال، قال يوسف: (اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين)، قال يهوذا: أنا ذهبتُ بالقميص، ملطخًا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب، وأنا أذهب اليوم بالقميص وأخبره أنه حيٌّ فأفرحه كما أحزنته. فهو كان البشير.
١٩٨٦٨- حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك: (فلما أن جاء البشير)، قالالبريد.
* * *
(١) هذه قراءة لا يقرأ بها كما سلف مرارًا لمخالفتها ما في المصحف، ولكن هذه فيها إشكال، فلو صح أنها:" وجاء البشير"، لوجب أن تكون القراءة بعدها:" فألقاه" بالفاء. وإلا وجب أن تكون القراءة:" فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البشِيرُ مِنْ بَيْنِ يَدَي العِيرِ}.
قال أبو جعفر: وكان بعضُ أهل العربيّة من أهل الكوفة يقول:"أنْ" في قوله: (فلما أن جاء البشير) وسقوطُها، بمعنى واحدٍ، وكان يقول هذا في:"لما" و"حتى" خاصّة، ويذكر أن العرب تدخلها فيهما أحيانًا وتسقطها أحيانًا، كما قال جل ثناؤه: (وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا) [سورة العنكبوت: ٣٣]، وقال في موضع آخر: (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا) [سورة هود: ٧٧]، وقال: هي صلة، (١) لا موضع لها في هذين الموضعين. يقال:"حتى كان كذا وكذا"، أو"حتى أن كان كذا وكذا".
* * *
وقوله: (ألقاه على وجهه)، يقولألقى البشير قميص يوسف على وجه يعقوب، كما:-
١٩٨٦٩- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: فلما أن جاء البشير ألقى القميص على وجهه.
* * *
وقوله: (فارتد بصيرًا)، يقول: رجع وعادَ مبصرًا بعينيه، (٢) بعد ما قد عمي= (قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون)، يقول جل وعز وجل: قال يعقوب لمن كان بحضرته حينئذ من ولده: ألم أقل لكم يا بني إني أعلم من الله أنه سيردّ عليَّ يوسف، ويجمع بيني وبينه، وكنتم لا تعلمون أنتم من ذلك ما كنت أعلمه، لأن رؤيا يوسف كانت صادقة، وكان الله قد قضى أن أخِرَّ أنا وأنتم له سجودًا، فكنت مُوقنًا بقضائه.
* * *
(١) قوله:" صلة"، أي زيادة، وانظر ما سلف: ١: ١٩٠، ٤٠٥، ٤٠٦، ٥٤٨. ٤: ٢٨٩ / ٥: ٤٦٠، ٤٦٢ / ٧: ٣٤٠، ٣٤١ / ١٢: ٣٢٥، ٣٢٦ / ١٣: ٥٠٨ / ١٤: ٣٠ / ١٥: ٤٩٧.
(٢) انظر تفسير" ارتد" فيما سلف ٣: ١٦٣ / ٤: ٣١٦ / ١٠: ١٧٠، ٤٠٩، ٤١٠.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
الْعِيرُ هَاجَتْ رِيحٌ، فَجَاءَتْ يَعْقُوبَ بِرِيحِ قَمِيصِ يُوسُفَ، فَقَالَ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ قَالَ: فَوَجَدَ رِيحَهُ مِنْ مَسِيرَةِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ «١»، وَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي سِنَانٍ بِهِ وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ جُرَيْجٍ: كَانَ بَيْنَهُمَا ثَمَانُونَ فَرْسَخًا، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مُنْذُ افْتَرَقَا ثَمَانُونَ سَنَةً.
وَقَوْلُهُ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ تُسَفِّهُونِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا وَالْحَسَنُ: تُهَرِّمُونِ. وَقَوْلُهُمْ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
لَفِي خَطَئِكَ الْقَدِيمِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَيْ مِنْ حُبِّ يُوسُفَ لَا تَنْسَاهُ وَلَا تَسَلَاهُ، قَالُوا لِوَالِدِهِمْ كَلِمَةً غَلِيظَةً لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَقُولُوهَا لِوَالِدِهِمْ وَلَا لِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَذَا قَالَ السدي وغيره.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٩٦ الى ٩٨]

فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٩٦) قالُوا يَا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ (٩٧) قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٩٨)
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالضَّحَّاكُ: الْبَشِيرُ الْبَرِيدُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالسُّدِّيُّ: كَانَ يَهُوذَا بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ السُّدِّيُّ: إِنَّمَا جَاءَ بِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي جَاءَ بِالْقَمِيصِ وَهُوَ مُلَطَّخٌ بدم كذب، فأحب أَنْ يَغْسِلَ ذَلِكَ بِهَذَا، فَجَاءَ بِالْقَمِيصِ فَأَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِ أَبِيهِ فَرَجَعَ بَصِيرًا، وَقَالَ لِبَنِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ أَيْ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَيَرُدُّهُ إِلَيَّ، وَقَلْتُ لَكُمْ: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالُوا لِأَبِيهِمْ مُتَرَفِّقِينَ لَهُ: يَا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ أَيْ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ تَابَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَإِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ وَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُمْ: أَرْجَأَهُمْ إِلَى وَقْتِ السَّحَرِ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» : حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِسْحَاقَ يَذْكُرُ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيَسْمَعُ إِنْسَانًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ، وَأَمَرْتَنِي فَأَطَعْتُ، وَهَذَا السَّحَرُ فَاغْفِرْ لِي. قَالَ فَاسْتَمَعَ الصَّوْتَ، فَإِذَا هُوَ مِنْ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ أَخَّرَ بَنِيهِ إِلَى السِّحْرِ بِقَوْلِهِ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي.
وَقَدْ وَرَدَ في الحديث أن ذلك كان ليلة الجمعة، كَمَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٣» أَيْضًا: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن أَيُّوبَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي يقول: حتى تأتي
(١) انظر تفسير الطبري ٧/ ٢٩٤.
(٢) تفسير الطبري ٧/ ٣٠٠.
(٣) تفسير الطبري ٧/ ٣٠٠.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ بقرب الاجتماع بيوسف وإخوته وأبيهم، ﴿أَلْقَاهُ﴾ أي : القميص ﴿عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾ أي : رجع على حاله الأولى بصيرا، بعد أن ابيضت عيناه من الحزن، فقال لمن حضره من أولاده وأهله الذين كانوا يفندون رأيه، ويتعجبون منه منتصرا عليهم، متبجحا بنعمة الله عليه :﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ حيث كنت مترجيا للقاء يوسف، مترقبا لزوال الهم والغم والحزن.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ * قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.
﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ بقرب الاجتماع بيوسف وإخوته وأبيهم، ﴿أَلْقَاهُ﴾ أي: القميص ﴿عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾ أي: رجع على حاله الأولى بصيرا، بعد أن ابيضت عيناه من الحزن، فقال لمن حضره من أولاده وأهله الذين كانوا يفندون رأيه، ويتعجبون منه منتصرا عليهم، متبجحا بنعمة الله عليه: ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ حيث كنت مترجيا للقاء يوسف، مترقبا لزوال الهم والغم والحزن.
فأقروا بذنبهم ونجعوا بذلك و ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ حيث فعلنا معك ما فعلنا.
فـ ﴿قَالَ﴾ مجيبا لطلبتهم، ومسرعا لإجابتهم: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أي: ورجائي به أن يغفر لكم ويرحمكم، ويتغمدكم برحمته، وقد قيل: إنه أخر الاستغفار لهم إلى وقت السحر الفاضل، ليكون أتمَّ للاستغفار، وأقرب للإجابة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
البشير
يهوذا

إعراب الآية ٩٦ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

توكيد في موضع خفض، ولا يجوز أن يكون نصبا على الحال لأنه تابع لما قبله.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٩٦]

فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٩٦)
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ «أن» زائدة للتوكيد. فَارْتَدَّ بَصِيراً نصب على الحال.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٩٩ الى ١٠٠]

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٩٩) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)
آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ نصب بالفعل، وكذا وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ. سُجَّداً على الحال.

[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠١]

رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ في موضع نصب لأنه نداء مضاف، والتقدير يا ربّ.
فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ نصب على النعت: وإن شئت كان نداء ثانيا.

[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٢]

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢)
ذلِكَ ابتداء. مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ خبره. نُوحِيهِ إِلَيْكَ خبر ثان. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون «ذلك» بمعنى الذي ونُوحِيهِ إِلَيْكَ خبره أي الذي من أنباء الغيب نوحيه إليك.

[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٣]

وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ اسم «ما». وَلَوْ حَرَصْتَ أي على هدايتهم. بِمُؤْمِنِينَ خبر ما.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ١٠٥ الى ١٠٦]

وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ (١٠٥) وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ قال الخليل وسيبويه «١» هي «أي» دخلت عليها كاف التشبيه فصارت بمعنى «كم». قال أبو جعفر: ولا يجوز الوقف عليها إلّا وكأيّ كما
(١) انظر الكتاب ٢/ ١٧٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩٦ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَعْلَمُ مِنَ

إدغام الميم في الميم إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الميم الأولى مضمومة

قالون عن نافع حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر خلف عن حمزة ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب ورش عن نافع إدريس عن خلف البزي عن ابن كثير إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة قنبل عن ابن كثير أبو الحارث عن الكسائي

إِنِّى أَعْلَمُ

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(إِنِّىَ) بفتح الياء

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

جَآءَ

بإمالة الألف ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر

بإمالة الألف ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بفتح الألف ومدها 3 حركات

ابن وردان عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب قالون عن نافع

بفتح الألف ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بفتح الألف ومدها 4 حركات

هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

بفتح الألف ومدها 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٩٦ من سورة يوسف

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٠ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
قال عبد الله بن مسعود: جاء البشير بين يدي العير١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٧٦.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فلما أن جاء البشير﴾، قال: البشير: البريد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٤٣-٣٤٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٩.
٣
قال عبد الله بن عباس: حمله يهوذا، وخرج حافيًا حاسِرًا يعدو، ومعه سبعة أرغفة، لم يستوفِ أكلَها حتى أتى أباه، وكانت المسافة ثمانين فرسخًا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٦، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٧٦.
٤
قال عبد الله بن عباس: البشير مالِك بن ذُعْرٍ، مِن أهل مدين١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٦.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فلما أن جاء البشير﴾، قال: البشير يهوذا بن يعقوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٤٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فلما أن جاء البشير﴾، قال: البريد هو يهوذا بن يعقوب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ ٨‏/‏٣٢٩ بلفظ: البريد.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فقال يهوذا: أنا ذهبتُ بالقميص إلى يعقوب وهو مُتَلَطِّخ بالدماء، وقلت: إنّ يوسف قد أكله الذئب. وأنا اليوم أذهبُ بالقميص، وأُخْبِرُه أنّ يوسف حَيٌّ، فأُفْرِحه كما أحْزَنتُه. فهو كان البشير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٤٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٦.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه﴾، فلما أتاه البشير، وهو الذي ذهب بالقميص الأول الذي كان عليه الدم، وألقى القميص على وجه يعقوب١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٥٠.
٩
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿فلما أن جاء البشير﴾، قال: يهوذا بن يعقوب كان البشير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٤٤.
١٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿فلما أن جاء البشير﴾ ألقى القميص على وجهه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٤٦.
١١
قال سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-: البشير هو يهوذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٤٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٩.
١٢
قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: رجع إليه بصرُه بعد العمى، والقوة بعد الضعف، والشباب بعد الهرم، والسرور بعد الحزن١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٥٦.
١٣
عن قتادة بن دعامة، قال: إنّ يعقوب عليه السلام لَقِي ملكَ الموت، فقال: هل قبضتَ نفسَ يوسف فيمن قبضتَ؟ قال: لا. فعند ذلك قال: ﴿ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فلما أن جاء البشير﴾ وهو يهوذا، ألقى القميص على وجهه، ﴿فارتد بصيرًا﴾. قال يعقوب لبنيه: ﴿ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٤٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٦.
١٥
قال مقاتل بن سليمان:... ألقى القميصَ على وجه يعقوب، ﴿فارتد﴾ يعني: فرجع ﴿بصيرا﴾ بعد البياض، ﴿قال﴾ يعقوب: يا بني، ﴿ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾؟! وذلك أنّ يعقوب قال لهم: ﴿إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ مِن تحقيق رؤيا يوسف١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/١٥٠) في قوله:﴿وأعلم من الله ما لا تعلمون﴾ احتمالين، فقال: «قوله: ﴿إنِّي أعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ وهذا -والله أعلم- هو انتظاره لتأويل الرؤيا، ويحتمل أن يشير إلى حسن ظنه بالله تعالى فقط».

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسّان- قال: لَمّا أن جاء البشير إلى يعقوب فألقى عليه القميص قال: على أي دِين خلَفت يوسف؟ قال: على الإسلام. قال: الآن تَمَّت النِّعمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٩.
٢
عن الحسن البصري، قال: لَمّا جاء البشير إلى يعقوب عليه السلام قال: ما وجدتُّ عندنا شيئًا، وما اختبزنا منذ سبعة أيام، ولكن هوَّن الله عليكَ سكرةَ الموت١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٣
عن لقمان الحنفي -من طريق جعفر بن سليمان- قال: بَلَغَنا: أنّ يعقوب عليه السلام لَمّا أتاه البشير قال له: ما أدري ما أُثِيبُك اليوم، ولكن هوَّن اللهُ عليك سكرة الموت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٩. وعزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد.
٤
عن عمر بن يونس اليمامي، قال: بلغني: أنّ يعقوب كان أحبَّ أهل الأرض إلى مَلَك الموت، وأنّ مَلَك الموت استأذن ربَّه في أن يأتي يعقوب، فأذن له، فجاءه، فقال له يعقوب: يا مَلَك الموت، أسألك بالذي خلقك، هل قبضتَ نفس يوسف في مَن قبضتَ مِن النفوس؟ قال: لا. قال له مَلَك الموت: يا يعقوب، ألا أُعَلِّمُك كلمات، لا تسأل الله شيئًا إلا أعطاك؟ قال: بلى. قال: قل: يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدًا، ولا يُحصيه غيرك. فدعا بها يعقوبُ في تلك الليلة، فلم يطلع الفجر حتى طُرِح القميصُ على وجهه فارْتَدَّ بصيرًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص٧٨ عن أبي عبد الله السلمي قال: سمعت يحيى بن سليم عمن ذكره.

قراءات

قول واحد
١
قال سفيان بن عيينة: وكان ابن مسعود يقرأ: (وجَآءَ البَشِيرُ مِن بَيْنِ يدَيِ العَيْرِ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٤٥، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٩٩. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٣‏/‏٢٨٠.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩٦ من سورة يوسف

١٨ وقفةً في هذه الآية

  • [ فلما أن جاء البشير ] لكل رحلة معاناة ، ولكل مشوار ألم ، ولكل عين أرهقها الدمع هنالك بشير سيطرق بابهم معلناً نهاية الأسى

    — مها العنزي

  • "قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون" لا بأس أن تذّكر الآخرين بصحة توقعاتك بعد تحققها..بشرط أن تكون مبنية على علم لا حدس

    — علي الفيفي

  • "فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه...." عاقبة الصبر الجميل من غيبوه جاؤوا يبشرون بعودته. سبب حزنك اليوم قد يكون بشيرا غدا.

    — عبدالله بلقاسم

  • ( ألقاه على وجهه فارتد بصيرا) لا تعذب قلب الوالد ؛ فرائحة ابنه تجلب له العافية.

    — عقيل الشمري

  • "فلما أن جاء البشير" الذي جاء بقميص البشارة هو أحد الذين جاؤوا بقميص الدم. بالصبر والعفو يصبح من أحزنك ذات يوم بشيرا

    — عبدالله بلقاسم

  • القرآن يملأ حياتنا بالأمل والبشرى، ﴿بشراكم اليوم جنات﴾ ﴿جاء البشير﴾ ﴿يبشرهم ربهم﴾ ﴿وبشرى للمؤمنين﴾ ﴿وبشر الذين آمنوا﴾ ثق بربك..

    — محاسن التاويل

  • تدبر سورة يوسف آية 96

    — محمد الربيعة

  • قصص الأنبياء في أرض الإسراء فوائد وعبر سورة يوسف أية 96

    — أيمن الشعبان

  • عن الله أحدثك (قال الم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ) كل الذي كان يعلمه يعقوب عليه السلام أن الله لا يعجزه رد يوسف ولو بعد حين ! الواثقون بربهم يدركون يقينا .. أن الفرج مسألة وقت فقط !

    — عبدالعزيز الشثري

  • إذا أذن الله بالأمر كان السبب يسيرا وقريبا وساق لك الخير سوقا

    — عبدالملك القاسم

  • إلى عبد.. احمرت عينه من البكاء! بكى من قبلك يعقوب الكريم وابيضت عيناه من الحزن لكن ثقته بالله عز وجل نقشت له قدرا جميلا (فَارْتَدَّ بَصِيرًا )

    — بدون مصدر

  • سلسلة دروس قصص الأنبياء سورة يوسف أية 96

    — أحمد بن عودة العمراني

و٦ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٩٦ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(96) And when the bearer of good tidings[617] arrived, he cast it over his face, and he returned [once again] seeing. He said, "Did I not tell you that I know from Allāh that which you do not know?"
[617]- He who carried Joseph's shirt from among the brothers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال