المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ( ٩٦ ) قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ( ٩٧ ) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( ٩٨ ) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آَوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ ( ٩٩ )
روي عن ابن عباس : أن ﴿البشير﴾ كان يهوذا لأنه كان جاء بقميص الدم.
قال القاضي أبو محمد : حدثني أبي رضي الله عنه قال : سمعت الواعظ أبا الفضل بن الجوهري على المنبر بمصر يقول : إن يوسف عليه السلام لما قال :﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي﴾ [يوسف: ٩٣] قال يهوذا لإخوته : قد علمتم أني ذهبت إليه بقميص الَّترحة فدعوني أذهب إليه بقميص الفرحة ؛ فتركوه وذلك. وقال هذا المعنى السدي. و ﴿ارتد﴾ معناه : رجع هو، يقال : ارتد الرجل ورده غيره، و ﴿بصيرا﴾ معناه : مبصراً، ثم وقفهم على قوله :﴿إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾ وهذا - والله أعلم - هو انتظاره لتأويل الرؤيا - ويحتمل أن يشير إلى حسن ظنه بالله تعالى فقط.
وروي : أنه قال للبشير : على أي دين تركت يوسف ؟ قال : على الإسلام قال : الحمد لله، الآن كملت النعمة.
وفي مصحف ابن مسعود :«فلما أن جاء البشير من بين يدي العير »، وحكى الطبري عن بعض النحويين أنه قال :﴿أن﴾ في قوله :﴿فلما أن جاء البشير﴾ زائدة، والعرب تزيدها أحياناً في الكلام بعد لما وبعد حتى فقط، تقول : لما جئت كان كذا، ولما أن جئت، وكذلك تقول : ما قام زيد حتى قمت، وحتى أن قمت.
روي عن ابن عباس : أن ﴿البشير﴾ كان يهوذا لأنه كان جاء بقميص الدم.
قال القاضي أبو محمد : حدثني أبي رضي الله عنه قال : سمعت الواعظ أبا الفضل بن الجوهري على المنبر بمصر يقول : إن يوسف عليه السلام لما قال :﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي﴾ [يوسف: ٩٣] قال يهوذا لإخوته : قد علمتم أني ذهبت إليه بقميص الَّترحة فدعوني أذهب إليه بقميص الفرحة ؛ فتركوه وذلك. وقال هذا المعنى السدي. و ﴿ارتد﴾ معناه : رجع هو، يقال : ارتد الرجل ورده غيره، و ﴿بصيرا﴾ معناه : مبصراً، ثم وقفهم على قوله :﴿إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾ وهذا - والله أعلم - هو انتظاره لتأويل الرؤيا - ويحتمل أن يشير إلى حسن ظنه بالله تعالى فقط.
وروي : أنه قال للبشير : على أي دين تركت يوسف ؟ قال : على الإسلام قال : الحمد لله، الآن كملت النعمة.
وفي مصحف ابن مسعود :«فلما أن جاء البشير من بين يدي العير »، وحكى الطبري عن بعض النحويين أنه قال :﴿أن﴾ في قوله :﴿فلما أن جاء البشير﴾ زائدة، والعرب تزيدها أحياناً في الكلام بعد لما وبعد حتى فقط، تقول : لما جئت كان كذا، ولما أن جئت، وكذلك تقول : ما قام زيد حتى قمت، وحتى أن قمت.