محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٩٦ ] ﴿فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون ٩٦﴾.
﴿فلما أن جاء البشير﴾ أي : المخبر بما يسره من أمر يوسف ﴿ألقاه على وجهه﴾ أي : طرح البشير القميص على وجه يعقوب، أو ألقاه يعقوب نفسه على وجهه، ﴿فارتد بصيرا﴾ أي عاد بصيرا لما حدث فيه من السرور والانتعاش. ﴿قال : ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي : من حياة يوسف، وإنزال الفرج وجوّز كون ﴿إني أعلم﴾ كلاما مبتدأ. والمقول ﴿لا تيأسوا من روح الله﴾ إن كان الخطاب لبنيه. أو ﴿إني لأجد ريح يوسف﴾ إن كان لحفدته ومن عنده.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: تنبيه :
قيل : في هذه الآيات دلالة على جواز التبشير ببشائر الدنيا واستحبابه، وجواز السرور بحصول النعم الحاصلة في الدنيا. وفيها دلالة على إرجاء الاستغفار والدعاء لوقت يرى أنه أحضر فيه قلبا من غيره أو أنه أفضل وأقرب للإجابة.
وقد روي أنه أخر الاستغفار إلى السحر. وتخصيص الأوقات الفاضلة بالاستغفار والدعاء معروف في السنة، ومنه شرع الاستغفار في السحر، وعقب الصلوات، وقضاء الحج وكان الدعاء في السجود، وعند الأذان، وبينه وبين الإقامة، والإفطار من الصيام، أقرب للإجابة مما عداه.
﴿فلما أن جاء البشير﴾ أي : المخبر بما يسره من أمر يوسف ﴿ألقاه على وجهه﴾ أي : طرح البشير القميص على وجه يعقوب، أو ألقاه يعقوب نفسه على وجهه، ﴿فارتد بصيرا﴾ أي عاد بصيرا لما حدث فيه من السرور والانتعاش. ﴿قال : ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾ أي : من حياة يوسف، وإنزال الفرج وجوّز كون ﴿إني أعلم﴾ كلاما مبتدأ. والمقول ﴿لا تيأسوا من روح الله﴾ إن كان الخطاب لبنيه. أو ﴿إني لأجد ريح يوسف﴾ إن كان لحفدته ومن عنده.
قيل : في هذه الآيات دلالة على جواز التبشير ببشائر الدنيا واستحبابه، وجواز السرور بحصول النعم الحاصلة في الدنيا. وفيها دلالة على إرجاء الاستغفار والدعاء لوقت يرى أنه أحضر فيه قلبا من غيره أو أنه أفضل وأقرب للإجابة.
وقد روي أنه أخر الاستغفار إلى السحر. وتخصيص الأوقات الفاضلة بالاستغفار والدعاء معروف في السنة، ومنه شرع الاستغفار في السحر، وعقب الصلوات، وقضاء الحج وكان الدعاء في السجود، وعند الأذان، وبينه وبين الإقامة، والإفطار من الصيام، أقرب للإجابة مما عداه.