زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه يهوذا قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال وهب بن منبه، والسدي، والجمهور. والثاني : أنه شمعون، قاله الضحاك.
فإن قيل : ما الفرق بين قوله هاهنا :﴿فَلَمَّا أَن جَاء﴾ وقال في موضع :﴿فَلَمَّا جَاءهُم﴾ [البقرة: ٨٩] ؟
فالجواب : أنهما لغتان لقريش خاطبهم الله بهما جميعا، فدخول ﴿أن﴾ لتوكيد مضي الفعل، وسقوطها للاعتماد على إيضاح الماضي بنفسه، ذكره ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿أَلْقَاهُ﴾ يعني القميص ﴿عَلَى وَجْهِهِ﴾ يعني يعقوب ﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾، الارتداد : رجوع الشيء إلى حال قد كان عليها. قال ابن الأنباري : إنما قال : ارتد، ولم يقل : رد، لأن هذا من الأفعال المنسوبة إلى المفعولين، كقولهم : طالت النخلة، والله أطالها، وتحركت الشجرة، والله حركها. قال الضحاك : رجع إليه بصره بعد العمى، وقوته بعد الضعف، وشبابه بعد الهرم، وسروره بعد الحزن.
وروى يحيى بن يمان عن سفيان قال : لما جاء البشير يعقوب، قال : على أي دين تركت يوسف قال : على الإسلام، قال : الآن تمت النعمة.
قوله تعالى :﴿ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فيه أقوال قد سبق ذكرها قبل هذا بقليل.
أحدهما : أنه يهوذا قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال وهب بن منبه، والسدي، والجمهور. والثاني : أنه شمعون، قاله الضحاك.
فإن قيل : ما الفرق بين قوله هاهنا :﴿فَلَمَّا أَن جَاء﴾ وقال في موضع :﴿فَلَمَّا جَاءهُم﴾ [البقرة: ٨٩] ؟
فالجواب : أنهما لغتان لقريش خاطبهم الله بهما جميعا، فدخول ﴿أن﴾ لتوكيد مضي الفعل، وسقوطها للاعتماد على إيضاح الماضي بنفسه، ذكره ابن الأنباري.
قوله تعالى :﴿أَلْقَاهُ﴾ يعني القميص ﴿عَلَى وَجْهِهِ﴾ يعني يعقوب ﴿فَارْتَدَّ بَصِيرًا﴾، الارتداد : رجوع الشيء إلى حال قد كان عليها. قال ابن الأنباري : إنما قال : ارتد، ولم يقل : رد، لأن هذا من الأفعال المنسوبة إلى المفعولين، كقولهم : طالت النخلة، والله أطالها، وتحركت الشجرة، والله حركها. قال الضحاك : رجع إليه بصره بعد العمى، وقوته بعد الضعف، وشبابه بعد الهرم، وسروره بعد الحزن.
وروى يحيى بن يمان عن سفيان قال : لما جاء البشير يعقوب، قال : على أي دين تركت يوسف قال : على الإسلام، قال : الآن تمت النعمة.
قوله تعالى :﴿ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾ فيه أقوال قد سبق ذكرها قبل هذا بقليل.