معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلما أن جاء البشير﴾، وهو المبشر عن يوسف، قال ابن مسعود : جاء البشير بين يدي العير. قال ابن عباس : هو يهوذا. قال السدي : قال يهوذا : أنا ذهبت بالقميص ملطخا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب، فأنا أذهب إليه اليوم بالقميص فأخبره أن ولده حي فأفرحه كما أحزنته. قال ابن عباس : حمله يهوذا وخرج حافيا حاسرا يعدو ومعه سبعة أرغفة لم يستوف أكلها حتى أتى أباه، وكانت المسافة ثمانين فرسخا. وقيل : البشير مالك بن ذعر.
قوله تعالى :﴿ألقاه على وجهه﴾، يعني : ألقى البشير قميص يوسف على وجه يعقوب، ﴿فارتد بصيرا﴾ فعاد بصيرا بعد ما كان عمي وعادت إليه قوته بعد الضعف، وشبابه بعد الهرم وسروره بعد الحزن.
قوله تعالى :﴿قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾، من حياة يوسف وأن الله يجمع بيننا. وروي أنه قال للبشير : كيف تركت يوسف ؟ قال : إنه ملك مصر، فقال يعقوب : ما أصنع بالملك على أي دين تركته ؟ قال : على دين الإسلام، قال : الآن تمت النعمة.
قوله تعالى :﴿ألقاه على وجهه﴾، يعني : ألقى البشير قميص يوسف على وجه يعقوب، ﴿فارتد بصيرا﴾ فعاد بصيرا بعد ما كان عمي وعادت إليه قوته بعد الضعف، وشبابه بعد الهرم وسروره بعد الحزن.
قوله تعالى :﴿قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون﴾، من حياة يوسف وأن الله يجمع بيننا. وروي أنه قال للبشير : كيف تركت يوسف ؟ قال : إنه ملك مصر، فقال يعقوب : ما أصنع بالملك على أي دين تركته ؟ قال : على دين الإسلام، قال : الآن تمت النعمة.