تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قال سوف أستغفر لكم ربي ) روي عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وجماعة من التابعين أنهم قالوا : أخر الدعاء إلى السحر وهو الوقت الذي يقول الله تعالى : هل من داع ( فيستجاب ) (١) له ؟ هل من سائل فيعطى سؤله » ؟ ( الخبر ) (٢) «هل من مستغفر فيغفر له ؟ » (٣) والقول الثاني : أنه أخر إلى ليلة الجمعة حكى هذا عن ابن عباس، وقد روي في بعض الأخبار مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم(٤). وعن عطاء بن ميسرة الخراساني قال : الحاجة إلى الشباب أسرع إجابة من الحاجة إلى الشيوخ، فإن يوسف - عليه السلام - قال : لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم ولم يؤخر، وحين طلبوا من يعقوب سَوَّفَ وأَخَّرَ. وفي القصة : أن يعقوب كان يصلي من الليل ويقوم يوسف خلفه ويقوم بنوه خلف يوسف ويستغفرون لهم هكذا عشرين سنة إلى أن نزل الوحي بمغفرتهم، وقوله :( إنه هو الغفور الرحيم ) ظاهر المعنى.
١ - في "ك": فأستجيب..
٢ - في "ك": الخير..
٣ - هو حديث النزول المشهور، وهو متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه البخاري في صحيحه (٣/٣٥-٣٦ رقم ١١٤٥)، ومسلم (٦/٥٣-٥٧ رقم ٧٥٨)..
٤ - رواه الطبري في التفسير (١٣/٤٢)، وأبي الشيخ كما في الدر المنثور (٤/٤٠) عن ابن عباس مرفوعا. وهو في حديث ابن عباس في حفظ القرءان الذي في جامع الترمذي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى