نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ثم حكى جوابه بقوله مستأنفاً :﴿قال﴾ أي أبوهم عليه السلام مؤكداً لكلامه :﴿سوف أستغفر﴾ أي أطلب أن يغفر ﴿لكم ربي﴾ أي(١) الذي لم يزل يحسن إليّ ويربيني أحسن تربية، فهو الجدير بأن يغفر لبني حتى لا يفرق بيني وبينهم في دار البقاء ؛ والربوبية : ملك هو أتم الملك على الإطلاق، وهو ملك الله تعالى لإنشاء الأنفس باختراعها وتصريفها أتم التصريف من الإيجاد والإعدام والتقليب من حال إلى حال في جميع الأمور من غير تعب ؛ ثم علل ذلك بقوله :﴿إنه هو﴾ أي وحده ﴿الغفور الرحيم﴾ كل ذلك تسكيناً لقلوبهم وتصحيحاً لرجائهم ليقوى أملهم، فيكون تعالى عند ظنهم بتحقيق الإجابة وتنجيزاً لطلبه(٢) ؛ ولعله عبر ب " سوف " لتقديم هاتين الجملتين على المسألة لما ذكرته من الأغراض(٣)، وقيل : لأنه أخر الدعاء إلى صلاة الليل، وقيل : إلى ليلة الجمعة ؛ وقيل : يؤخذ منها أن طلب الحوائج إلى الشباب أسهل منه إلى الشيوخ.
١ زيد من مد..
٢ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لطلبهم..
٣ من م، وفي الأصل و ظ ومد: الأعراض..
٢ من م ومد، وفي الأصل و ظ: لطلبهم..
٣ من م، وفي الأصل و ظ ومد: الأعراض..