الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ﴾: خرجت ﴿ٱلْعِيرُ﴾: من مصر إلى جانب يعقوب.
﴿قَالَ أَبُوهُمْ﴾: لمن حضره: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾: وكانت مسيرة ثمانية أيام ﴿لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ﴾: تنسبوني إلى الفَنَد، حدوث فساد عقل للهرم، ولا يجوز: عجوزة مفندة، وجوابه: لصدقتموني.
﴿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ﴾: من حبه.
﴿فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ﴾ يهوذا الذي بقميص الدَّم.
﴿أَلْقَاهُ﴾: الثوب.
﴿عَلَىٰ وَجْهِهِ فَٱرْتَدَّ﴾: عاد.
﴿بَصِيراً قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ﴾: بتعليمه.
﴿مَا لاَ تَعْلَمُونَ * قَالُواْ يٰأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا﴾: من ربنا.
﴿ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيۤ﴾: أَخَّرَهُ إلى السَّحَرِ أو سحر الجمعة أو الاستحلال من يوسف.
﴿إِنَّهُ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ * فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾: حين استقبلهم مع أربعة آلاف من عُظماء مصر.
﴿آوَىٰ﴾: ضمَّ.
﴿إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ﴾: أباه وأمه أو خالته.
﴿وَقَالَ ٱدْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ آمِنِينَ﴾: من المكاره، والمشيئة متعلقة بالدخول مع الأمن فجلس على سريرهِ ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾: سريره.
﴿وَخَرُّواْ﴾: أبواه وأخوته.
﴿لَهُ سُجَّداً﴾: للتواضع لجوازها في دينهم.
﴿وَقَالَ يٰأَبَتِ هَـٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ﴾: الشمس والقمر لأبويه وأحد عَشَرَ كَوْكَباً لإخوته.
﴿قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّاً﴾ صدْقاً، كان بينهما أربعون أو ثمانون سنة، وقيل خمسٌ وأربعون ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾: سكَتَ عن الجُبِّ لقوله: لا تثريب ﴿وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ﴾: إذ كانوا أهل بادية ومواشي.
﴿مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ﴾: أفْسدَ ﴿ٱلشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِيۤ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ﴾: تدبيره.
﴿لِّمَا يَشَآءُ إِنَّهُ هُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ بامصالح ﴿ٱلْحَكِيمُ﴾: في الأفعال، فبقي يعقوب عنده أربعاً وعشرين سنة، فمات ونقلوه إلى الشَّام، فبقي يوسف ثلاثاً وعشرين سنةً ثم اشتاق إلى الملك المخلد وقال: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ﴾ بعض ﴿ٱلْمُلْكِ﴾ أي: مصر ﴿وَعَلَّمْتَنِي مِن﴾: بعض.
﴿تَأْوِيلِ ٱلأَحَادِيثِ﴾: الرؤيا.
﴿فَاطِرَ﴾: مبدع.
﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي﴾: ناصري.
﴿فِي ٱلدُّنُيَا وَٱلآخِرَةِ تَوَفَّنِى﴾: اقبضني.
﴿مُسْلِماً﴾: ودعاؤُه هذا لإظهار العبوديَّة وتعليم الأمة هو تمني الموت على الإسلام، لا تمني الموت.
﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾: من آبائي فمات بعد أسبوع وله مائة وعشرون سنة، فتخاصموا في مدفنه ثم تصالحا على جعله في صندوقٍ مرمر ودفنه في أعلى النيل لتعمَّ بركته، ففعلوا ثم نقله موسى - عليه السلام - إلى مدفن آبائه.
﴿ذَلِكَ﴾: نبأ يوسف.
﴿مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾: إخوة يوسف.
﴿إِذْ أَجْمَعُوۤاْ أَمْرَهُمْ﴾: عزموا على أمرهم ﴿وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾: فإنما ذلك بالوحي، إذ قال في موضع آخر:﴿ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ ﴾[هود: ٤٩].
. ألخ آخر.
﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ﴾ على إيمانهم.
﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾: لشقاوتهم الأزلية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى