بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ لهم يعقوب عليه السلام ﴿سَوْفَ اسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ يعني : عند السحر استغفر لكم. ويقال : معناه سوف استغفر لكم إن شاء الله على وجه التقديم في قوله :﴿وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إنْ شَاءَ الله آمِنِينَ﴾، فأخّر الاستغفار، إلى أن قدموا مصر، فاستغفر لهم ليلة الجمعة عند السحر ﴿إنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ لمن تاب، ورجع، وندم على ما فعل، فخرجوا كلهم بأثقالهم، وأهاليهم، ومواشيهم، وكانوا اثنين وسبعين رأساً، وروى أبو عبيدة عن عبد الله بن مسعود أنه قال : كان أهل بيت يعقوب حين دخلوا مصر، ثلاثة وسبعين إنساناً، رجالهم ونساؤهم، فخرجوا مع موسى عليه السلام وهم ستمائة ألف وسبعون ألفاً، فلما دنوا من مصر، خرج يوسف بجماعته وحاشيته حتى أدخلهم مصر.