الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قال لهم يعقوب :﴿سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم﴾[ ٩٨ ]، قيل : إنما أخر الاستغفار ( لهم )(١) إلى السحر(٢).
وقيل : أخره إلى صلاة الليل(٣)، ( و )(٤) قيل : أخر(٥) ذلك إلى ليلة الجمعة.
روي ذلك عن ابن عباس، عن النبي عليه السلام(٦).
ومعنى ﴿إنه هو الغفور الرحيم﴾[ ٩٨ ] : هو الساتر ذنوب من تاب إليه، الرحيم بهم أن يعذبهم عليها بعد توبتهم منها إليه(٧).
روي(٨) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه قال : إن الله ( عز وجل )(٩) لما جمع ليعقوب(١٠) شمله، وأقر عينه، تذكر إخوة(١١) يوسف ما صنعوا بأخيهم، وبأبيهم ( و )(١٢) قالوا : إن كنا قد غفر(١٣) لنا ما صنعنا، فكيف ( لنا ) بعفو ربنا ؟ فاجتمعوا، وأتوا الشيخ.
ويوسف(١٤) إلى جنب أبيه، وقالوا : يا أبانا ! أتيناك في أمر لم نأتك(١٥) في مثله قط. فرحمهم الشيخ، والأنبياء أرحم البرية، فقال : ما بكم يا بني ؟ قالوا له : قد(١٦) علمت ما كان منا(١٧) إليك، وإلى أخينا يوسف، وقد غفرت مالنا، وعفو كما لا يغني عنا شيئا إن كان الله ( عز وجل )(١٨) لم يعف عنا. ونريد أن تدعو(١٩) الله ( لنا )(٢٠) فإذا جاءك الوحي بأنه(٢١) قد عفا عنا(٢٢) قرت أعيننا، وإلا فلا قرت لنا(٢٣) عين في الدنيا. فقام الشيخ، واستقبل(٢٤) القبلة، وقام يوسف خلف أبيه(٢٥)، وقاموا خلفهما أذلة خاشعين. فدعا، وأمن يوسف، فلم يجب فيهم إلى عشرين سنة. فلما كان رأس/ العشرين سنة نزل جبريل على يعقوب، فقال له : إن الله عز وجل، (٢٦) بعثني إليك، ( أبشرك )(٢٧) بأنه قد ( أ )(٢٨)جاب دعوتك في(٢٩) ولدك، وإنه قد عفا عما صنعوا(٣٠).
١ ط: صم..
٢ وهو قول ابن عباس في: معاني الفراء ٢/٥٥، وعزاه أيضا في: جامع البيان ١٦/٢٦١-٢٦٢ إلى: عبد الله بن مسعود، وإبراهيم التيمي، ولم ينسبه الزجاج في: معانيه ٣/١٢٩..
٣ وهو قول عمرو بن قيس في: جامع البيان ١٦/٢٦٢..
٤ ساقط من ق..
٥ ق: أخره..
٦ ط: عز وجل، هذا الحديث أخرجه الترمذي، من طريق أحمد بن الحسن، في كتاب الدعوات، باب في دعاء الحفظ، وهو حديث طويل جدا، وقال: هذا حديث حسن غريب. انظر: تحفة الأحوذي ١٠/١٨ ورواه الحاكم في المستدرك ١/٣١٦، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقال عنه الذهبي، هذا حديث منكر شاذ، وقد حيرني – والله – جودة سنده، وانظره في: معاني الفراء ٢/٥٥ موقوفا على ابن عباس..
٧ انظر: هذا المعنى بتمامه في جامع البيان ١٦/٢٦٣..
٨ ط: وروي..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: صم..
١١ ق: الخوة..
١٢ ساقط من ق..
١٣ ط: غفرنا..
١٤ ط: صم..
١٥ في النسختين معا نأتيك وهو خطأ..
١٦ ط: لقد..
١٧ ق: بنا..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ق: تدع. ط: تدعوا..
٢٠ ساقط من ط..
٢١ ق: أنه..
٢٢ ق: لنا..
٢٣ ط: عين لنا..
٢٤ ط: فاستقبل..
٢٥ ط: صم..
٢٦ ساقط من ق..
٢٧ ساقط من ط..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ط: مطموس..
٣٠ هذا الخبر رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/٢٨١، بسنده عن، صالح المري، وصالح هذا كما قال عنه الشيخ شاكر وأئمة الجرح والتعديل - : منكر الحديث، قاص متروك الحديث.
انظر: هامش المصدر السابق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى