تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
( قال ) يعقوب ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) طلبوا من أبيهم الاستغفار، فأخبر لهم[ في الأصل وم : هم ] ذلك إلى وقت[ من م، في الأصل : الوقت ] وطلبوا من يوسف العفو فأقروا له بالخطأ والذنب، فعفا[ من م، في الأصل : ضعفا ] عنهم وقت سؤالهم العفو.
فمن الناس من يقول : إنما أخر يعقوب الاستغفار وعفا عنهم يوسف، لأن قلب الشاب يكون ألين وأرق من قلب الشيخ، لذلك كان ما كان. لكن هذا ليس بشيء، إنما يكون هذا في عوام من الناس.
أما الأنبياء، كلما مضى وقت فتزداد قلوبهم لينا ورقة وخشوعا.
ومنهم من يقول : إنما كان كذلك لأن وجد يعقوب كان أكثر من وجد يوسف لذلك كان أجابهم يوسف وقت سؤالهم العفو، وأخره[ في الأصل وم : وأخر ] يعقوب إلى وقت.
قال الشيخ أبو منصور رحمه الله : والوجه فيه عندنا والله أعلم، أنهم إنما سألوا يعقوب وطلبوا منه الاستغفار لربهم ليكون لهم شفيعا فأخر ذلك إلى وقت الاستغفار والشفاعة إذ ليست[ في الأصل وم : ليس ] كل الأوقات تكون وقتا للاستغفار. وطلبوا من يوسف العفو منه، فعفا وقت طلبهم منه العفو.
لهذا الوجه يحتمل أن يخرج معناه والله أعلم، وأن يكون يعقوب أخر الاستغفار لأن الذنب في ذلك كان بينهم وبين ربهم، وأخر [ الاستغفار ][ ساقطة من الأصل وم ] إلى أن يجيء الإذن من ربهم. وأما الذنب في يوسف [ فهو ][ ساقطة من الأصل وم ] في ما بينهم وبين يوسف، فعفا عنهم من سعته.
ويحتمل قوله :( قال سوف أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) إن استغفرتم أنتم، أو ( قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ) إذا جاء وقته. فهو ما قال ابن عباس رضي الله عنهما إنه أخره [ إلى ][ ساقطة من الأصل وم ] وقت الاستغفار إلى السحر أو أن يكون أخره إلى أن يقدم شيئا بين يدي الاستغفار والشفاعة ليكون أسرع إجابة.
فمن الناس من يقول : إنما أخر يعقوب الاستغفار وعفا عنهم يوسف، لأن قلب الشاب يكون ألين وأرق من قلب الشيخ، لذلك كان ما كان. لكن هذا ليس بشيء، إنما يكون هذا في عوام من الناس.
أما الأنبياء، كلما مضى وقت فتزداد قلوبهم لينا ورقة وخشوعا.
ومنهم من يقول : إنما كان كذلك لأن وجد يعقوب كان أكثر من وجد يوسف لذلك كان أجابهم يوسف وقت سؤالهم العفو، وأخره[ في الأصل وم : وأخر ] يعقوب إلى وقت.
قال الشيخ أبو منصور رحمه الله : والوجه فيه عندنا والله أعلم، أنهم إنما سألوا يعقوب وطلبوا منه الاستغفار لربهم ليكون لهم شفيعا فأخر ذلك إلى وقت الاستغفار والشفاعة إذ ليست[ في الأصل وم : ليس ] كل الأوقات تكون وقتا للاستغفار. وطلبوا من يوسف العفو منه، فعفا وقت طلبهم منه العفو.
لهذا الوجه يحتمل أن يخرج معناه والله أعلم، وأن يكون يعقوب أخر الاستغفار لأن الذنب في ذلك كان بينهم وبين ربهم، وأخر [ الاستغفار ][ ساقطة من الأصل وم ] إلى أن يجيء الإذن من ربهم. وأما الذنب في يوسف [ فهو ][ ساقطة من الأصل وم ] في ما بينهم وبين يوسف، فعفا عنهم من سعته.
ويحتمل قوله :( قال سوف أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) إن استغفرتم أنتم، أو ( قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ) إذا جاء وقته. فهو ما قال ابن عباس رضي الله عنهما إنه أخره [ إلى ][ ساقطة من الأصل وم ] وقت الاستغفار إلى السحر أو أن يكون أخره إلى أن يقدم شيئا بين يدي الاستغفار والشفاعة ليكون أسرع إجابة.