تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى ( فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه ) روي أن يوسف بعث بمائتي راحلة وجهاز كثير ليأتوا بيعقوب وقومه، قال مسروق : كانوا ثلاثة وتسعين من بين رجل وامرأة، وروي : اثنان وسبعين وهو الأشهر. قال أهل الأخبار : ولما خرج موسى ببني إسرائيل من مصر كان قد ( بلغ ) (١) عددهم ستمائة ألف مقاتل وسبعين ألفا، والذرية ألف ألف وسبعمائة ألف وكذا في القصة أنهم جاءوا فلما قربوا من مصر خرج يوسف ليلقاهم مع الجند، وروي أنه حمل الملك الأكبر مع نفسه، فلما وصلوا إلى يعقوب قالوا ليعقوب : هذا ابنك قد جاء، قال : فأراد يوسف أن يبدأه بالسلام، فقال جبريل : لا حتى يبدأ يعقوب بالسلام، فقال ( يعقوب :) (٢) السلام عليك يا مذهب الأحزان، وقد روي أنهما نزلا وتعانقا، وفي بعض القصص أنهما مشيا فتقدمه يوسف بخطوة فجاء جبريل وقال له : أتتقدم على أبيك لا أخرج من ذريتك نبيا أبدا، وفي بعض القصص : أن يوسف كان في أربعة آلاف من الجند، وقد قيل غيره. وقوله :( آوى إليه أبويه ) أي : ضم إليه أبويه، والأكثرون أن أبويه أي : أباه وخالته، وقال الحسن البصري : هو أبوه وأمه وقد كانت حية، وفي بعض التفاسير : أن الله تعالى بعث أمه وأحياها حتى جاءت مع يعقوب إلى مصر، والله أعلم.
وقوله :( وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) اختلفوا في [ معنى ] (٣) المشيئة هاهنا، قال بعضهم : ادخلوا آمنين من الجواز ( إن شاء الله )، وقد كانوا لا يدخلون قبل ذلك لمصر إلا بجواز(٤)، وقيل : في الآية تقديم وتأخير ومعناه : سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله وقال : ادخلوا مصر آمنين.
وقوله :( وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) اختلفوا في [ معنى ] (٣) المشيئة هاهنا، قال بعضهم : ادخلوا آمنين من الجواز ( إن شاء الله )، وقد كانوا لا يدخلون قبل ذلك لمصر إلا بجواز(٤)، وقيل : في الآية تقديم وتأخير ومعناه : سوف أستغفر لكم ربي إن شاء الله وقال : ادخلوا مصر آمنين.
١ - في"الأصل": بلغهم..
٢ - ليست في "ك"..
٣ - في "الأصل": المعنى..
٤ - في "ك": الجواز..
٢ - ليست في "ك"..
٣ - في "الأصل": المعنى..
٤ - في "ك": الجواز..