الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله :﴿ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين﴾[ ٩٩ ] إنما قال لهم يوسف ذلك بعد أن دخلوا عليه، وآوى يوسف إليه أبويه(١). فمعنى ذلك أن يوسف تلقى أباه، تكرمة له، قبل دخوله مصر، فآوى يوسف إليه أبويه : أي : ضمهما وقال(٢) لأبيه ومن معه :﴿ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين﴾(٣)[ ٩٩ ].
( كما ورد ( أنهم )(٤) قاموا عشرين سنة، لا(٥) يقبل ذلك منهم، حتى لقي جبريل يعقوب، عليهما السلام. فعلمه هذا الدعاء : يا رجاء المؤمنين ! لا تخيب رجائي، يا غوث المؤمنين أغثني، يا حبيب التائبين تب علي، فاستجيب لهم. قال لهم يوسف ذلك بعد أن دخلوها عليهم، لأنهم ( فيما ) ذكر السدي : تحملوا إلى يوسف بأهليهم وعيالهم، لأنه قال لهم :﴿وأتوني(٦) بأهلكم أجمعين﴾[ ٩٣ ](٧). فلما قربوا من مصر كلم يوسف(٨) الملك الذي فوقه، أن يخرج هو والمل( و )ك معه يتلقونهم. فلما دنا يوسف من يعقوب، ويعقوب يتمشى، وهو يتكئ(٩) على يهوذا ولده. بدأه(١٠) يعقوب بالسلام، وقال : السلام عليك يا ذاهبا بالأحزان عني(١١).
وقيل(١٢) : إن قوله إن شاء الله إنما هو استثناء من قول يعقوب لبنيه :﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾[ ٩٨ ] ﴿إن شاء الله آمنين﴾[ ٩٩ ]، ففي التلاوة وتقديم وتأخير. وهو قول ابن جريج(١٣).
﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾(١)
سورة يوسف
مكية(٢)
١ ساقط من ق..
٢ جمهور المفسرين على أنها مكية، ومنه: ما ذكره النحاس في ناسخه ١/٢١١ عن ابن عباس: نزلت بمكة فهي مكية. وذكر القرطبي في الجامع ٩/٧٩، عن ابن عباس، وقتادة: هي مكية إلا أربع آيات منها هي: الأولى، والثانية، والثالثة، والسابعة. وقال أبو حيان في البحر: هي مكية إلا ثلاث آيات مدنية من أولها. ورده السيوطي في الاتقان ١٥١، قال: وهو واه، لا يلفت إليه. وذكر الزجاج ما خالف فيه العامة حيث قال في معانيه ٣/٨٧: إنها مدنية..

١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٦٤..
٢ ط: قال..
٣ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: المصدر السابق..
٤ ط: أقا، ساقط من ق وأضفتها ليستقيم السياق..
٥ ط: ولا..
٦ ط: فآتوني..
٧ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٢٦٥..
٨ ط: صم..
٩ ط: يتوكأ..
١٠ ق: فبدأه..
١١ وهو قول فرقد السبخي في: جامع البيان ١٦/٢٦٥..
١٢ ق : وقوله..
١٣ انظر: هذا القول غير منسوب في: جامع البيان ١٦/٢٦٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى