الأذى

موسوعة موضوعات القرآن الكريم

أذى البدن عذر شرعي

ﵟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَأَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ۚ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ۚ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ۖ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سورة البقرة


١٨٣ - يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله فُرِضَ عليكم الصيام من ربكم كما فُرِضَ على الأمم من قبلكم؛ لعلكم تتقون الله بأن تجعلوا بينكم وبين عذابه وقاية بالأعمال الصالحة ومن أعظمها الصيام. المزيد

ﵟ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَسورة البقرة


١٨٥ - شهر رمضان الذي بدأ فيه نزول القرآن على النبي صلّى الله عليه وسلّم في ليلة القدر، أنزله الله هدايةً للناس، فيه الدلائل الواضحات من الهدى، والفرقان بين الحق والباطل، فمن حضر شهر رمضان وهو مقيم صحيح فليصمه وجوبًا، ومن كان مريضًا يشق عليه الصوم أو مسافرًا؛ فله أن يفطر، وإذا أفطر فالواجب عليه أن يقضي تلك الأيام التي أفطرها، يريد الله بما شرع لكم أن يسلك بكم سبيل اليسر لا العسر، ولتكملوا عدة صوم الشهر كله، ولتكبروا الله بعد ختام شهر رمضان ويوم العيد على أن وفقكم لصومه، وأعانكم على إكماله، ولعلكم تشكرون الله على هدايتكم لهذا الدين الذي ارتضاه لكم. المزيد

ﵟ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ۚ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِسورة البقرة


١٩٦ - وأدوا الحج والعمرة تامَّين، مبتغين وجه الله تعالى، فإذا مُنِعْتُم من إتمامهما بمرض أو بعدوٍّ؛ فعليكم بذبح ما تيسر من الهدي - من الإبل أو البقر أو الغنم - لتتحلَّلوا من إحرامكم. ولا تحلقوا رؤوسكم أو تقصروها حتى يبلغ الهدي الموضع الذي يحلُّ فيه ذبحه، فإن كان ممنوعًا من الحرم فليذبح حيث مُنع، وإن كان غير ممنوع من الحرم فليذبح في الحرم يوم النحر وما بعده من أيام التشريق. فمن كان منكم مريضًا، أو به أذى من شعر رأسه؛ كقمل ونحوه، فَحَلَق رأسه بسبب ذلك، فلا حرج عليه، وعليه أن يفدي عن ذلك؛ إما بصيام ثلاثة أيام، أو بإطعام ستة مساكين من مساكين الحرم، أو بذبح شاة توزع على فقراء الحرم، فإذا كنتم غير خائفين فمن استمتع منكم بأداء العمرة في أشهر الحج، وتمتع بما حرُمَ عليه من محظورات الإحرام إلى أن يحرم بالحج من عامه؛ فليذبح ما تيسر له من شاة أو يشترك سبعة في ذبح بعير أو بقرة، فإذا لم يقدر على الهدي فعليه صيام ثلاثة أيام من أيام المناسك بدلاً منه، وعليه صيام سبعة أيام بعد رجوعه إلى أهله، ليكون مجموع الأيام عشرة كاملة، ذلك التمتع مع وجوب الهدي أو الصيام للعاجز عن الهدي هو لغير أهل الحرم ومن يقيم قريبًا من الحرم؛ لأنهم لا حاجة بهم إلى التمتع فهم لوجودهم بالحرم يكفيهم مطلق الطواف عن التمتع بالعمرة إلى الحج، واتقوا الله باتباع ما شرع، وتعظيم حدوده، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره. المزيد

ﵟ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًاسورة النساء


وإذا كنت - أيها الرسول - في الجيش وقت قتال العدو، فأردت أن تصلي بهم، فقسِّم الجيش جماعتين: تقوم جماعة منهم تصلي معك، وليأخذوا أسلحتهم معهم في صلاتهم، ولتكن الجماعة الأخرى في حراستكم، فإذا صلت الجماعة الأولى ركعة مع الإمام أتمت لنفسها الصلاة، فإذا صلوا فليكونوا من ورائكم تجاه العدو، ولتأت الجماعة التي كانت في الحراسة ولم يصلوا، فليصلوا ركعة مع الإمام، فإذا سلَّم الإمام أتموا ما بقي من صلاتهم، وليأخذوا حذرهم من عدوهم، وليحملوا أسلحتهم، فإن الذين كفروا يتمنون أن تغفلوا عن أسلحتكم وأمتعتكم إذا صليتم فيحملون عليكم حملة واحدة، ويأخذونكم في غفلتكم، ولا إثم عليكم إن أصابكم أذى بسبب المطر أو كنتم مرضى ونحوه، أن تضعوا أسلحتكم فلا تحملوها، واحترزوا من عدوكم بما تستطيعون، إن الله هيَّأ للكافرين عذابًا مذلًّا لهم. المزيد


الأذى في الصدقة يبطل ثوابها

ﵟ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى ۙ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَسورة البقرة


الذين يبذلون أموالهم في طاعة الله ومرضاته، ثم لا يُتْبعون بذلهم بما يبطل ثوابه من المَنِّ على الناس بالقول أو الفعل، لهم ثوابهم عند ربهم، ولا خوف عليهم فيما يستقبلونه، ولا هم يحزنون على ما مضى لعظم نعيمهم. المزيد

ﵟ ۞ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ سورة البقرة


قول كريم تُدخِل به السرور على قلب مؤمن، وعفو عمن أساء إليك؛ أفضل من صدقة يتبعها إيذاء بالمنِّ على المتصدَّق عليه، والله غني عن عباده، حليم لا يعاجلهم بالعقوبة. المزيد


اعتزال النساء لأنه أذى

ﵟ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَسورة البقرة


٢٢٢ - ويسألك أصحابك - أيها النبي - عن الحيض (وهو دم طبيعي يخرج من رحم المرأة في أوقات مخصوصة)؟ قل مجيبًا إياهم: الحيض أذى للرجل والمرأة، فاجتنبوا جماع النساء في وقته، ولا تقربوهن بالوطء حتى ينقطع الدم عنهن، ويتطهرن منه بالغُسل، فإذا انقطع وتطهرن منه فجامعوهن على الوجه الذي أباح لكم: طاهرات في قُبُلهن، إن الله يحب المكثرين من التوبة من المعاصي، والمبالغين في الطهارة من الأخباث. المزيد


الصبر على الأذى في الله من دلائل الإيمان

ﵟ ۞ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِسورة آل عمران


لتُختبرنّ - أيها المؤمنون - في أموالكم، بأداء الحقوق الواجبة فيها، وبما ينزل بها من مصائب، ولتختبرُنَّ في أنفسكم بالقيام بتكاليف الشريعة، وما ينزل بكم من أنواع البلاء، ولتسمعُنّ من الذين أُعطوا الكتب من قبلكم ومن الذين أشركوا شيئًا كثيرًا مما يؤذيكم من الطعن فيكم وفي دينكم، وإن تصبروا على ما يصيبكم من أنواع المصائب والابتلاءات، وتتقوا الله بفعل ما أمر وتَرْك ما نهى، فإن ذلك من الأمور التي تحتاج إلى عزم، ويتنافس فيها المتنافسون. المزيد

ﵟ قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَوَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ سورة إبراهيم


قالت لهم رسلهم ردًّا عليهم: لسنا إلا بشرًا مثلكم، فنحن لا ننكر مماثلتكم في ذلك، ولكن لا يلزم من تلك المماثلةِ المماثلةُ في كل شيء، فالله يتفضل بالإنعام الخاص على من يشاء من عباده، فيصطفيهم رسلًا إلى الناس، وما يصح لنا أن نأتيكم بما طلبتم من حجة إلا بمشيئة الله، فليس الإتيان بها في مَقْدُورِنا، بل الله وحده هو القادر على ذلك، وعلى الله وحده يتوكل المؤمنون به في شؤونهم كلها. المزيد

ﵟ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِالنَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ سورة البروج


لُعِن الذين شَقُّوا في الأرض شقًّا عظيمًا. المزيد


عقاب من يفعل ذلك

ﵟ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ ۚ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌسورة التوبة


ومن المنافقين من يؤذون رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالكلام، فيقولون لمَّا شاهدوا حلمه صلّى الله عليه وسلّم: إنه يسمع من كلّ أحد ويصدقه، ولا يميز بين الحق والباطل، قل لهم - أيها الرسول -: إن الرسول لا يسمع إلا الخير، يصدق بالله، ويصدق ما يخبر به المؤمنون الصادقون ويرحمهم، فإن بعثته رحمة لمن آمن به، والذين يؤذونه صلّى الله عليه وسلّم بأي نوع من أنواع الإيذاء لهم عذاب موجع. المزيد

ﵟ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًاسورة الأحزاب


إن الذين يؤذون الله ورسوله بالقول أو الفعل أبعدهم الله وطردهم من رحاب رحمته في الدنيا وفي الآخرة، وأعدّ لهم في الآخرة عذابًا مذلًّا جزاءً لهم على ما اقترفوه من إيذاء رسوله. المزيد


عقوبة إيذاء المؤمنين والمؤمنات

ﵟ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًاسورة الأحزاب


والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بالقول أو الفعل بغير ذنب اكتسبوه من جناية توجب ذلك الإيذاء، فقد احتملوا كذبًا وإثمًا ظاهرًا. المزيد


معاناة رسل الله من أذى الكافرين

ﵟ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَسورة الأنعام


ولا تحسب أن هذا التكذيب خاص بما جئت به، فقد كُذِّبَتْ رسل من قبلك، وآذاهم أقوامهم، فواجهوا ذلك بالصبر على الدعوة والجهاد في سبيل الله حتى جاءهم النصر من الله، ولا مُبدِّل لما كتبه الله من النصر، ووعد به رسله، ولقد جاءك - أيها الرسول - من أخبار من قبلك من الرسل وما لاقوه من أقوامهم وما حباهم الله من النصر على أعدائهم بإهلاكهم. المزيد

ﵟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ۚ وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًاسورة الأحزاب


يا أيها الذين آمنوا بالله وعملوا بما شرعه لهم، لا تؤذوا رسولكم فتكونوا مثل الذين آذوا موسى كعيبهم له في جسده فبرّأه الله مما قالوا، فتبين لهم سلامته مما قالوا فيه، وكان موسى عند الله وجيهًا، لا يردّ طلبه، ولا يخيب مسعاه. المزيد

ﵟ وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ۖ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَسورة الصف


واذكر - أيها الرسول - حين قال موسى لقومه: يا قوم، لم تؤذونني بمخالفة أمري وأنتم تعلمون أني رسول الله إليكم؟! فلما مالوا وانحرفوا عما جاءهم به من الحق أمال الله قلوبهم عن الحق والاستقامة، والله لا يوفق للحق القوم الخارجين عن طاعته. المزيد

ﵟ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌسورة الصف


واذكر - أيها الرسول - حين قال عيسى ابن مريم عليه السلام: يا بني إسرائيل، إني رسول الله بعثني إليكم مصدقًا لما نزل قبلي من التوراة، فلست بِبِدْع من الرسل، ومبشرًا برسول يجيء من بعدي اسمه أحمد، فلما جاءهم عيسى بالحجج الدالة على صدقه قالوا: هذا سحر واضح، فلن نتبعه. المزيد


نصر الله لمن يؤذون في سبيله

ﵟ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌسورة آل عمران


إن تصبكم - أيها المؤمنون - نعمة من نصر على عدو، أو زيادة في مال وولد؛ يصبهم الهم والحزن، وإن تصبكم مصيبة من نصر عدو أو نقص في مال وولد، يفرحوا بذلك، ويشمتوا بكم، وإن تصبروا على أوامره وأقداره، وتتقوا غضبه عليكم؛ لا يضركم مكرهم وأذاهم، إن الله بما يعملون من الكيد محيط، وسيردهم خائبين. المزيد

ﵟ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ ۖ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِسورة آل عمران


فأجاب ربهم دعاءهم: بأني لا أضيع ثواب أعمالكم قَلّت أو كثرت، سواء كان العامل ذكرًا أو أنثى، فحكم بعضكم من بعض في الملة واحد، لا يُزاد لذَكَرٍ، ولا يُنقص لأنثى، فالذين هاجروا في سبيل الله، وأخرجهم الكفار من ديارهم، وأصابهم الأذى بسبب طاعتهم لربهم، وقاتلوا في سبيل الله وقُتِلُوا لتكون كلمة الله هي العليا - لأغفِرن لهم سيئاتهم يوم القيامة، ولأتجاوزن عنها، ولأدخلنهم جنات تجري الأنهار من تحت قصورها، ثوابًا من عند الله، والله عنده الجزاء الحسن الذي لا مثل له. المزيد

ﵟ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَسورة الأنعام


ولا تحسب أن هذا التكذيب خاص بما جئت به، فقد كُذِّبَتْ رسل من قبلك، وآذاهم أقوامهم، فواجهوا ذلك بالصبر على الدعوة والجهاد في سبيل الله حتى جاءهم النصر من الله، ولا مُبدِّل لما كتبه الله من النصر، ووعد به رسله، ولقد جاءك - أيها الرسول - من أخبار من قبلك من الرسل وما لاقوه من أقوامهم وما حباهم الله من النصر على أعدائهم بإهلاكهم. المزيد

ﵟ قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَسورة الأعراف


قال قوم موسى من بني إسرائيل لموسى عليه السلام: يا موسى ابْتُلِينَا على يد فرعون بقتل أبنائنا واستبقاء نسائنا من قبل مجيئك إلينا ومن بعده، قال لهم موسى عليه السلام ناصحًا لهم، ومُبَشِّرًا بالفرج: لعل ربكم يهلك عدوكم فرعون وقومه، ويُمَكِّن لكم في الأرض من بعدهم، فينظر ما تعملون بعد ذلك من شكر أو كفر. المزيد

ﵟ ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَسورة الأنفال


ذلك المذكور من قتل المشركين، ورميهم حتى انهزموا وولَّوا هاربين، والإنعام على المؤمنين بإظهارهم على عدوهم؛ هو من الله، والله مُضْعِف كيد الكافرين الذين يكيدونه للإسلام. المزيد

ﵟ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَسورة الأنفال


واذكر - أيها الرسول - حين تَمَالأ عليك المشركون ليكيدوا لك بحبسك أو بقتلك أو نفيك من بلدك إلى بلد غيره، ويكيدونك ويرد الله كيدهم عليهم، ويمكر الله، والله خير الماكرين. المزيد

ﵟ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَوَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ سورة إبراهيم


وقال الذين كفروا من أقوام الرسل لمَّا عجزوا عن مُحَاجّة رسلهم: لنخرجنكم من قريتنا، أو لترجعن عن دينكم إلى ديننا، فأوحى الله إلى الرسل تثبيتًا لهم: لنهلكنّ الظالمين الذين كفروا بالله وبرسله. المزيد

ﵟ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَإِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﱿسورة النحل


واصبر - أيها الرسول - على ما يصيبك من أذاهم، وما توفيقك للصبر إلا بتوفيق الله لك، ولا تحزن لإعراض الكفار عنك، ولا يضق صدرك بسبب ما يقومون به من مكر وكيد. المزيد

ﵟ قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَىٰوَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ سورة طه


قال الله لموسى عليه السلام مطمئنًا إياه: لا تخف مما خُيِّل إليك، إنك - يا موسى - أنت المُسْتَعْلِي عليهم بالغلبة والنصر. المزيد

ﵟ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ سورة الفيل


ألم تعلم - أيها الرسول - كيف فعل ربك بأبْرَهَة وأصحابه أصحاب الفيل حين أرادوا هدم الكعبة؟! المزيد


النهي عن إيذاء الرسول

ﵟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ۖ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ۚ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًاسورة الأحزاب


يا أيها الذين آمنوا بالله وعملوا بما شرع لهم، لا تدخلوا بيوت النبي إلا بعد أن يأذن لكم بدخولها بدعوتكم إلى طعام، ولا تطيلوا الجلوس تنتظرون نضج الطعام، ولكن إذا دعيتم إلى طعام فادخلوا، فإذا أكلتم فانصرفوا، ولا تمكثوا بعده يستأنس بعضكم بحديث بعض، إن ذلك المكث كان يؤذي النبي صلّى الله عليه وسلّم فيستحيي أن يطلب منكم الانصراف، والله لا يستحيي أن يأمر بالحق، فأمركم بالانصراف عنه حتى لا تؤذوه صلّى الله عليه وسلّم بالمكث، وإذا طلبتم من زوجات النبي صلّى الله عليه وسلّم حاجة مثل آنية ونحوها فاطلبوا حاجتكم تلك من وراء ستر، ولا تطلبوها منهن مواجهة حتى لا تراهنّ أعينكم؛ صونًا لهنّ؛ لمكانة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ذلكم الطلب من وراء ستر أطهر لقلوبكم وأطهر لقلوبهنّ؛ حتى لا يتطرّق الشيطان إلى قلوبكم وقلوبهنّ بالوسوسة وتزيين المنكر، وما ينبغي لكم - أيها المؤمنون - أن تؤذوا رسول الله بالمكث للحديث، ولا أن تتزوجوا نساءه من بعد موته، فهنّ أمهات المؤمنين، ولا يجوز لأحد أن يتزوج أمه، إن ذلكم الإيذاء - ومن صوره نكاحكم نساءه من بعد موته - حرام ويعدُّ عند الله إثمًا عظيمًا. المزيد


Icon