ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ

وَجَرَيْنَ بِهِمْ) : ضَمِيرُ الْغَائِبِ، وَهُوَ رُجُوعٌ مِنَ الْخِطَابِ إِلَى الْغَيْبَةِ ; وَلَوْ قَالَ «بِكُمْ» لَكَانَ مُوَافِقًا لِكُنْتُمْ، وَكَذَلِكَ «فَرِحُوا» وَمَا بَعْدَهُ. (جَاءَتْهَا) : الضَّمِيرُ لِلْفُلْكِ. وَقِيلَ: لِلرِّيحِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِذَا هُمْ) : هُوَ جَوَابٌ (لِمَا)، وَهِيَ لِلْمُفَاجَأَةِ كَالَّتِي يُجَابُ بِهَا الشَّرْطُ. (بَغْيُكُمْ) مُبْتَدَأٌ. وَفِي الْخَبَرِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا. «عَلَى أَنْفُسِكُمْ»، وَعَلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ ; أَيْ كَائِنٌ ; لَا بِالْمَصْدَرِ ; لِأَنَّ الْخَبَرَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْمُبْتَدَأِ. فَـ «مَتَاعُ» عَلَى هَذَا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ ; أَيْ هُوَ مَتَاعٌ، أَوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْخَبَرَ مَتَاعٌ، وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ
مُتَعَلِّقٌ بِالْمَصْدَرِ، وَيُقْرَأُ «مَتَاعَ» بِالنَّصْبِ ; فَعَلَى هَذَا «عَلَى أَنْفُسِكُمْ» خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، «وَمَتَاعَ» مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ ; أَيْ مَتَّعَكُمْ بِذَلِكَ مَتَاع. وَقِيلَ: هُوَ مَفْعُولٌ بِهِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ بَغْيُكُمْ، وَيَكُونُ الْبَغْيُ هُنَا بِمَعْنَى الطَّلَبِ ; أَيْ طَلَبُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ; فَعَلَى هَذَا «عَلَى أَنْفُسِكُمْ» لَيْسَ بِخَبَرٍ ; لِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يَعْمَلُ فِيمَا بَعْدَ خَبَرِهِ، بَلْ «عَلَى أَنْفُسِكُمْ» مُتَعَلِّقٌ بِالْمَصْدَرِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ; تَقْدِيرُهُ: طَلَبُكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ضَلَالٌ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
وَيُقْرَأُ مَتَاعِ: بِالْجَرِّ، عَلَى أَنَّهُ نَعْتٌ لِلْأَنْفُسِ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَوَاتِ مَتَاعٍ.

صفحة رقم 670

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية