ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

أَحَدُهُمَا: النَّصْبُ، وَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى «لِيَضِلُّوا» وَالثَّانِي: هُوَ جَوَابُ الدُّعَاءِ فِي قَوْلِهِ اطْمِسْ، وَاشْدُدْ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: مَوْضِعُهُ جَزْمٌ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ، كَمَا تَقُولُ: لَا تُعَذِّبْنِي.
قَالَ تَعَالَى: (قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨٩)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَا تَتَّبِعَانِّ) : يُقْرَأُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ، وَالنُّونُ لِلتَّوْكِيدِ، وَالْفِعْلُ مَبْنِيٌّ مَعَهَا، وَالنُّونُ الَّتِي تَدْخُلُ لِلرَّفْعِ لَا وَجْهَ لَهَا هَاهُنَا ; لِأَنَّ الْفِعْلَ هُنَا غَيْرُ مُعْرَبٍ.
وَيُقْرَأُ بِتَخْفِيفِ النُّونِ وَكَسْرِهَا، وَفِيهِ وَجْهَانِ؛
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ نَهْيٌ أَيْضًا، وَحَذَفَ النُّونَ الْأُولَى مِنَ الثَّقِيلَةِ تَخْفِيفًا، وَلَمْ تُحْذَفِ الثَّانِيَةُ ; لِأَنَّهُ لَوْ حَذَفَهَا لَحَذَفَ نُونًا مُحَرَّكَةً، وَاحْتَاجَ إِلَى تَحْرِيكِ السَّاكِنَةِ، وَحَذْفُ السَّاكِنَةِ أَقَلُّ تَغَيُّرًا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الْفِعْلَ مُعْرَبٌ مَرْفُوعٌ، وَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: هُوَ خَبَرٌ فِي مَعْنَى النَّهْيِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ: (لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ) : وَالثَّانِي: هُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَالتَّقْدِيرُ: فَاسْتَقِيمَا غَيْرَ مُتَّبَعِينَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ) : الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ الْهَمْزَةِ، كَقَوْلِكَ: أَجَزْتُ الرِّجَالَ الْبَحْرَ.
(بَغْيًا وَعَدْوًا) : مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ، أَوْ مَصْدَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ.

صفحة رقم 685

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية