ﮠﮡ

١١- نار حامية.
هي نار شديدة الحرارة، شديدة الإحراق، شديدة اللهيب والتعذيب والإيلام لأهلها، وهذا دليل على قوّتها التي تفوق جميع النيران.
نقول من مختصر تفسير ابن كثير :
روى ابن جرير، عن الأشعث بن عبد الله الأعمى قال : إذا مات المؤمن ذهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولون : روّحوا أخاكم فإنه كان في غمّ الدنيا : قال : ويسألونه : ما فعل فلان ؟ فيقول : مات، أو ما جاءكم ؟ فيقولون : ذهب به إلى أمه الهاويةii.
وقوله تعالى : نار حامية. أي : حارة شديدة الحر، قوية اللهب والسعير. عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( نار بني آدم التي توقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم )، قالوا : يا رسول الله، إن كانت لكافية ؟ فقال :( إنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا )iii. وفي رواية :( كلهن مثل حرها ).
وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد )iv.
وروى الترمذي، وابن ماجة، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سوداء مظلمة )v.
وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( اشتكت النار إلى ربها فقالت : يا رب، أكل بعضي بعضا، فأذن لها بنفسين : نفس في الشتاء، ونفس في الصيف، فأشد ما تجدون في الشتاء من بردها، وأشد ما تجدون في الصيف من حرها )vi.
وفي الصحيحين :( إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم )vii.
i مختصر تفسير ابن كثير محمد علي الصابوني المجلد الثالث ص٦٧٠.
ii أخرجه ابن جرير.
iii أخرجه مالك ورواه البخاري ومسلم بنحوه.
iv أخرجه الإمام أحمد.
v أخرجه الترمذي وابن ماجة.
vi أخرجاه في الصحيحين.
vii مختصر تفسير ابن كثير المجلد الثالث ص٦٧٠.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير