ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

ثم شرع في ذكر قصص الأنبياء –عليهم السلام- تسلية لنبيه صلى الله عليه وسلم وتتميما لقوله :( فلعلك تارك )، ( وضائق ). فقال :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ * فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ
قلت : من قرأ : إني ؛ بالكسر، فعلى إرادة القول، ومن قرأ بالفتح، فعلى إسقاط الخافض، أي : بأني.
يقول الحق جل جلاله : ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه فقال لهم : إني لكم ، أو بأني لكم نذير مبينٌ أي : بين ظاهر، أو أبين لكم موجبات العذاب، ووجه الخلاص منه، قائلاً : ألا تعبدوا إلا الله .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : تكذيب الصادقين سنة ماضية، وأتباع الخصوص موسومون بالذلة والقلة، وهم أتباع الرسل والأولياء وهم أيضاً جُل أهل الجنة ؛ لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم قال :" أَهلُ الجَنَّة كُلُّ ضَعِيفٍ مُستَضعَفٍ " ١. وقالت الجنة : مَا لِيَ لا يَدخُلُني إلا سُقَّطُ الناس ؟ فقال لها الحق تعالى :" أنتِ رَحمَتي أَرحَمُ بِك مَنْ أَشاء " حسبما في الصحيح.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير