ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

قَالَ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (٤٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ) : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي بِسْمِ اللَّهِ ; أَيْ جَرَيَانُهَا بِسْمِ اللَّهِ، وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً، وَ «بِهِمْ» حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي تَجْرِي ; أَيْ وَهُمْ فِيهَا.
(نُوحٌ ابْنَهُ) الْجُمْهُورُ عَلَى ضَمِّ الْحَاءِ، وَهُوَ الْأَصْلُ.
وَقُرِئَ بِإِسْكَانِهَا عَلَى إِجْرَاءِ الْوَصْلِ مَجْرَى الْوَقْفِ.
وَيُقْرَأُ: ابْنَهَا يَعْنِي ابْنَ امْرَأَتِهِ ; كَأَنَّهُ تَوَهَّمَ إِضَافَتَهُ إِلَيْهَا دُونَهُ، لِقَوْلِهِ: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ). وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَاءِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ، وَحُذِفَ الْأَلِفُ تَخْفِيفًا، وَالْفُتْحَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا ; وَمِثْلُهُ: «يَا أَبَتَ» فِيمَنْ فَتَحَ.
وَيُقْرَأُ «ابْنَاهُ» عَلَى التَّرَثِّي وَلَيْسَ بِنُدْبَةٍ لِأَنَّ النُّدْبَةَ لَا تَكُونُ بِالْهَمْزَةِ.
(فِي مَعْزِلٍ) : بِكَسْرِ الزَّايِ مَوْضِعٌ، وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ، وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرٌ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَرَأَ بِالْفَتْحِ.
(يَابُنَيَّ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَأَصْلُهُ بُنَيٌّ بِيَاءِ التَّصْغِيرِ وَيَاءٍ هِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَأَصْلُهَا وَاوٌ عِنْدَ قَوْمٍ وَيَاءٌ عِنْدَ آخَرِينَ، وَالْيَاءُ الثَّالِثَةُ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ وَلَكِنَّهَا حُذِفَتْ لِدَلَالَةِ الْكَسْرَةِ عَلَيْهَا فِرَارًا مِنْ تَوَالِي الْيَاءَاتِ، وَلِأَنَّ النِّدَاءَ مَوْضِعُ تَخْفِيفٍ. وَقِيلَ: حُذِفَتْ مِنَ اللَّفْظِ لِالْتِقَائِهَا مَعَ الرَّاءِ فِي «ارْكَبْ».
وَيُقْرَأُ بِالْفَتْحِ ; وَفِيهِ وَجْهَانِ ;

صفحة رقم 699

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية