ﮀﮁﮂﮃ

ولما أمر الله تعالى نبيه بالاستعاذة مما تقدّم أمره أن يستعيذ من شر الوسواس بقوله تعالى : قل ، أي : يا أشرف المرسلين أعوذ ، أي : اعتصم والتجئ برب ، أي : مالك وخالق الناس وخصهم بالذكر- وإن كان رب جميع المحدثات- لأمرين :
أحدهما : أنّ الناس يعظمون، فأعلم بذكرهم أنه رب لهم وإن عظموا.
الثاني : أنه أمر بالاستعاذة من شرهم، فأعلم بذكرهم أنه هو الذي يعيذ منهم.
قال الملوي : والرب من له ملك الرق، وجلب الخيرات من السماء والأرض وإنقاذها، ودفع الشرور ورفعها، والنقل من النقص إلى الكمال، والتدبير العام العائد بالحفظ والتتميم على المربوب.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير