الآية ١٥ : قوله تعالى ](١) : إنما سكرت أبصارنا قيل : حيرت، وسدت بل نحن قوم مسحورون أي سحرت أعيننا، فلا ترى ذلك.
وقال بعضهم : قوله : ولو فتحنا عليهم أي لهم بابا من السماء كقوله : وما ذبح على النصب ( المائدة : ٣ ) أي للنصب.
وقوله تعالى : فظلوا فيه حتى يعرجون ويعاينون نزول الآيات، ويشاهدون كل شيء لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون يقولون ذلك لشدة تعنتهم وسفههم لشدة معاينة ذلك.
وقال أبو عوسجة : فظلوا فيه ( الحجر : ١٤ ) أي[ صاروا، وقوله ](٤) : يعرجون يرتفعون، ويصعدون، وقال غيره : يعرجون : أي مالوا كقوله : فظلت أعناقهم ( الشعراء : ٤ )، وقال : قوله : سكرت أبصارنا ( الحجر : ١٥ ) أي حيرت، يقال : سكر بصره إذا تحير، وقال : يقال أيضا : تحيرت، يقال : سكر الله بصره، أي حيره، وسكرت الريح، تسكر سكور إذا سكنت، و يقال ليل ساكر أي ساكن، وسكرت الماء، أسكره سكرا، أي حبسته، و السكر السد و السكور جمع، والسكر مصدر سكر يسكر سكرا، فهو سكران، وقوم سكرى وسكارى، والسكرة الغمرة، والغمرة الشدة. وقال عز وجل : وجاءت سكرة الموت بالحق ( ق : ١٩ ) أي شدته وعسرته(٥).
وقال القتبي : سكرت غشيت، ومنه يقال : سكر النهر إذا سده، فالسكر اسم ما سكرت، وسكر الشراب منه، إنما هو الغطاء على العقل والعين.
وقال الحسن : سكرت بالتخفيف(٦) سحرت،
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم