ﭿﮀﮁﮂ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٧: قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم : المعين فيه أجلك عند الله، وانقراض الناس كلهم، وهو النفخة الأولى عند الجمهور.
وهذه المخاطبة، وإن لم تكن بواسطة، لا تدل على منصب إبليس ؛ لأن خطاب الله له على سبيل الإهانة والإذلال. قاله البيضاوي. وجزم ابن العربي، في سراج المريدين، بأن كلام الحق تعالى إنما كان بواسطة، قال : لأن الله لا يكلم الكفار الذين هم من جند إبليس، فكيف يكلم من تولى إضلالهم. ه. وتردد المازُريُّ في ذلك وقال : لا قاطع في ذلك، وإنما فيه ظواهر، والظواهر لا تفيد اليقين. ثم قال : وأما قوله : ما منعك أن تسجد : فيحتمل أن يكون بواسطة أو بغيرها، تقول العرب : كلمت فلاناً مشافهة، بالكلام، وتارة بالبعث. ه. قلت : الظاهر أنه كلمه بلا واسطة من وراء حجاب، كلامَ عتابٍ وإهانة، كما يوبخ الكفار يوم القيامة، مع أن الواسطة محذوفة عند المحققين، وإن وُجِدَتْ صُورَةً.
خ٤١


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير