ﯕﯖﯗﯘﯙ ﯛﯜﯝ ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ ﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ (٤٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا) : يُقْرَأُ عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ، وَيَجُوزُ كَسْرُ التَّنْوِينِ وَضَمُّهُ ; وَقَطْعُ الْهَمْزَةِ عَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ.
وَيُقْرَأُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَكَسْرِ الْخَاءِ، عَلَى أَنَّهُ مَاضٍ ; فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ كَسْرُ التَّنْوِينِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَقِ سَاكِنَانِ ; بَلْ يَجُوزُ ضَمُّهُ عَلَى إِلْقَاءِ ضَمَّةِ الْهَمْزَةِ عَلَيْهِ ; وَيَجُوزُ قَطْعُ الْهَمْزَةِ.
(بِسَلَامٍ) : حَالٌ ; أَيْ سَالِمِينَ، أَوْ مُسَلَّمًا عَلَيْهِمْ.
وَ (آمِنِينَ) : حَالٌ أُخْرَى بَدَلٌ مِنَ الْأُولَى.
قَالَ تَعَالَى: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (٤٧)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِخْوَانًا) : هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي الظَّرْفِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (جَنَّاتٍ).
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْفَاعِلِ فِي «ادْخُلُوهَا» مَقَدَّرَةً، أَوْ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «آمِنِينَ».
وَقِيلَ: هُوَ حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ بِالْإِضَافَةِ ; وَالْعَامِلُ فِيهَا مَعْنَى الْإِلْصَاقِ وَالْمُلَازَمَةِ.
(مُتَقَابِلِينَ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِإِخْوَانٍ ; فَتَتَعَلَّقُ «عَلَى» بِهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ ; فَيَتَعَلَّقُ الْجَارُّ بِمَحْذُوفٍ، وَهُوَ صِفَةٌ لِإِخْوَانٍ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِنَفْسِ إِخْوَانٍ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ مُتَصَافِّينَ ; فَعَلَى هَذَا يَنْتَصِبُ «مُتَقَابِلِينَ» عَلَى الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي إِخْوَانٍ.
قَالَ تَعَالَى: (لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (٤٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا يَمَسُّهُمْ) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي مُتَقَابِلِينَ. وَأَنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا.
وَ (مِنْهَا) : يَتَعَلَّقُ بِمُخْرَجِينَ.

صفحة رقم 783

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية