ﰁﰂﰃﰄ

وكلمة ( ضيف )تدل على المائل لغيره لقرى أو استئناس، ويسمونه " المنضوي " لأنه ينضوي إلي غيره لطلب القرى، ولطلب الأمن. ومن معاني المنضوي أنه مال ناحية الضوء. وكان الكرماء من العرب من أهل السماحة ؛ لا تقتصر سماحتهم على من يطرقون بابهم، ولكنهم يعلنون عن أنفسهم بالنار ليراها من يسير ي الطريق ليهتدي إليهم. وكلنا قرأنا ما قال حاتم الطائي للعبد الذي يخدمه :
أوقد النار فإن الليل ليل قر ***والريح يا غلام ريح صر
إن جلبت لنا ضيفاً فأنت حر
وهكذا نعرف أصل كلمة انضوى. أي : تبع الضوء. وكلمة ( ضيف )لفظ مفرد يطلق على المفرد والمثنى والجمع، إناثاً أو ذكوراً، فيقال : جاءني ضيف فأكرمته، ويقال : جاءني ضيف فأكرمتها، ويقال : جاءني ضيف فأكرمتهما، وجاءني ضيف فأكرمتهم، وجاءني ضيف فأكرمتهن. وكل ذلك لأن كلمة " ضيف " قامت مقام المصدر. ولكن هناك من أهل العربية من يجمعون " ضيف " على " ضيفان ". ولننتبه إلي أن الضيف إذا أطلق على جمع ؛ فمعناه أن فرداً قد جاء ومعه غيره، وإذا جاءت جماعة، ثم تبعتها
جماعة أخرى نقول : وجاءت ضيف أخرى.
وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها نعلم أنهم ليسوا ضيفاً من الآية التي تليها ؛.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير